432 · ص383 · جالكتاب
وفيه قول ثان: وهو أن مدة الحمل قد تكون ثلاث سنين، رُوِّينا عن الليث بن سعد، أنه قال: حملت مولاة لعمر بن عبد الله ثلاث سنين.
وفيه قول ثالث: إن أقصى مدته أربع سنين، هكذا قال الشّافِعِيّ رحمه الله» ١.
قلت: وعن الإمام أَحْمَد ـ رحمه الله ـ روايتان: إحداهما: أنه أربع سنين، والثانية: سنتان ٢.
قال ٣: «واختلف فيه عن مالك، فالمشهور عنه عند أصحابه مثل ما قال الشّافِعِيّ، وحكى ابن الماجشون عنه ذلك، ثم رجع لمَّا بلغه قصة المرأة التي وضعت لخمس سنين.
وفيه قول آخر: أن مدة الحمل قد تكون خمس سنين، حُكِيَ عن عَبَّاد ابن العوَّام أنه قال: ولدت امرأة معنا في الدار لخمس سنين، قال: فولدته وشعره يضرب إلى ها هنا، وأشار إلى العنق، قال: ومرَّ به طير فقال: هش. وقد حُكِي عن ابن عجلان أن امرأته كانت تحمل خمس سنين.
وفيه قول خامس قاله الزُّهْرِيّ ٤: إن المرأة تحمل ست سنين،
١ في الإشراف على مذاهب العلماء: ٥/ ٣٤٧.
٢ انظر: المغني لابن قدامة: ١١/ ٢٣٢.
٣ الإشراف: ٥/ ٣٤٧ ـ ٣٤٨.
٤ في «ب»: قال الأزهر. ولعلها: قال الزهري.