58 · ص31 · جالكتاب
من جِدَتِه، كنَّ له حِجَابًا مِنَ النَّارِ". رواه الإمام أَحمدُ في "مسنده" ١.
وقد قال الله تعالى في حقِّ النساء: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء/ ١٩].
وهكذا البنات أيضًا: قد يكون للعبد فيهنَّ خيرٌ في الدنيا والآخرة، ويكفي في ٢ قُبْح كَرَاهَتِهنَّ أن يَكْرهَ ما رَضِيَهُ اللهُ وأعطاهُ عَبْدَهُ.
وقال صالحُ بنُ أحمدَ: كان أبي إذا وُلِدَ لهُ ابنةٌ يقولُ: الأنْبِيَاءُ كانُوا آباءَ بناتٍ. ويقولُ: قد جاءَ في البناتِ ما قد عَلِمْتَ.
وقال يَعقُوبُ بنُ بُخْتَان: وُلِدَ لي سَبْعُ بناتٍ، فكنتُ كلَّما وُلِدَ لي ابنةٌ دخلتُ على أَحْمَدَ بنِ حَنْبَل فيقول لي: يا أبا يوسفَ! الأنبياءُ آباءُ بناتٍ. فكان يُذهِبُ قولُهُ همِّي ٣. وبالله التوفيق ٤.
١ المسند: ٤/ ١٥٤ وطبعة الرسالة: ٢٨/ ٦٢٤، ورواه البخاري في الأدب المفرد برقم (٧٦) وابن ماجه في الأدب، باب بر الوالد والإحسان إلى البنات: ٢/ ١٢١٠، والطبراني في الكبير: ١٧/ ٣٠٠، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٧٦٤)، والبيهقي في شعب الإيمان: ١٥/ ١٨٩. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (٢٩٤).
٢ ساقطة من "أ، ب".
٣ في "ب": بهمي.
٤ ليست في "أ، د".