1863 · ص121 · ج6
قال: النَّذْرُ إذا لم يُسَمِّه صاحِبُه فهو أغْلَظُ الإيْمان ١، وله ٢ أغْلَظُ الكفَّارةِ، يُعتقُ رقبةً ٣.
وقد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ في النَّذْرِ: كفَّارَةُ يَمِين، ولم يقُلْ: مُغَلَّظة ٤. وعن جابرِ بنِ عبدٍ الله وعائِشَةَ مثْلُه.
وقال معمرٌ، عن قتادةَ: اليمينُ المُغَلَّظَةُ عِتْقُ رقبةٍ، أو صيامُ شهرَيْنِ متتابعَيْن، أو إطعامُ ستِّينَ مسكينًا ٥.
ورَوَى ابنُ عُيَيْنةَ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن الشَّعْبيِّ: إني لأعجَبُ ممن يقول: إنَّ النَّذْرَ يمينٌ مُغَلَّظَةٌ ٦. قال الشعبيُّ: يُجزئُه إطعامُ عشَرَةِ مساكينَ ٧. وقاله الحسنُ ٨.
وذكرَ عبدُ الرَّزاقِ ٩، عن الثوريِّ، عن هُشَيْم ١٠، عن مُغِيرَةَ، عن إبراهيمَ، قال: في النَّذْرِ: كفَّارَةُ يَمِين.
١ "الأيمان" لم ترد في الأصل.
٢ في ج: "إذا لم يسمها صاحبها فهي أغلظ الإيمان ولها".
٣ أخرجه ابن أبي شَيْبة في المصنَّف (١٢٣٠٤) عن ابن عُيينة، به، وقريبًا منه عند عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٣٤) من طريق الثوري، عن منصور، عن سعيد بن جُبير، به.
٤ كما مرَّ قبل قليل في تخريج حديث: "مَنْ نَذَر نَذْرًا لم يُسمِّه فكفارته كفارة يمين ... ".
٥ أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٥٢) عن معمر عن قَتادة.
٦ أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٤٢) عن ابن عُيينة، به. وابن أبي شَيْبة في المصنَّف (١٢٢٩٣) عن ابن عُيينة ووكيع، عن إسماعيل، به، وزاد: "إنَّما هي يمين يُكفِّرها".
٧ أخرجه عبد الرَّزاق في المصنَّف (١٥٨٤٣)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (١٢٦٤٠) بلفظ: "لا يُجزئ في كفارة اليمين إلا إطعام عشرة مساكين".
٨ انظر: المصنَّف لعبد الرَّزاق (١٥٨٤٣) وعند ابن أبي شيبة في المصنَّف (١٢٢٩٩): "كفارة النَّذْر إذا كان في معصية إطعام عشرة مساكين".
٩ المصنَّف ٨/ ٤٤٢ (١٥٨٤١).
١٠ في الأصل: "الثوري وهشيم"، خطأ.