← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
1698 · ص111 · ج1
‌وذكر أن ابن وَهْبٍ، رواه عن عَمرِو بن الحارِثِ، عن بُكَيرٍ، عن كُريبٍ، عن ميمُونةَ، ثم قال: والقولُ في إسنادِ هذا الحديثِ قولُ ابنِ إسحاقَ، واللَّه أعلمُ. (١٢/ ٢١٧). فتعقبناه بقولنا: هكذا قال، وفي قوله نظر شديد، فابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وحديثه أخرجه أحمد في مسنده ٤٤/ ٤٠٠ (٢٦٨١٧)، وإسحاق بن راهوية (٢٠٢٩)، وعبد بن حميد (١٥٤٨)، وأبو داود (١٦٩٠)، والنسائي في السنن الكبرى ٥/ ٢٢ (٤٩١١)، والطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٤٠ (١٠٦٦)، والحاكم في المستدرك ١/ ٤١٤. وقد خولف في هذا الحديث، فرواه يزيد بن أبي حبيب عند البخاري (٢٥٩٢) وعمرو بن الحارث، كما تقدم، وهو عند مسلم (٩٩٩)، عن بكير بن عبد اللَّه بن الأشج، فقال: عن كُريب عن ميمونة، قال الدارقطني: "يرويه بكير بن عبد اللَّه بن الأشج واختلف عنه: فرواه عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب عن بكير عن كريب عن ميمونة، وخالفهما محمد بن إسحاق، رواه عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن ميمونة. وقيل: عن محمد بن سوقة، عن بكير، وهو وهم من قائله، وإنما هو محمد بن إسحاق". العلل (٤٠١٤). وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري ٥/ ٢١٩: "قال الدارقطني: ورواية يزيد وعمرو أصح". فالقول ما قاله الحافظان الدارقطني وابن حجر؛ أن الرواية الصواب هي التي في الصحيحين، عن كريب عن ميمونة. عاشرًا: تضعيفه لأحاديث صحيحة: وقد ضعَّف المؤلف بعض الأحاديث الصحيحة الثابتة، فكان لا بد لنا أن نبيّنَ الصواب فيها، فمن ذلك مثلًا لا حصرًا: قوله في تمهيد حديث إبراهيم بن عُقْبَةَ، وذِكرِه لحديث حسين المعلِّم، عن عبد اللَّه بن بريدة، عن عِمرانَ بنِ حُصين، أن فيه زيادةً ليسَتْ موجودةً في غيرِه
→ prev 1698 / 9093 next ←