← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
192 · ص16 · ج15
وقال ابنُ القاسم ١: إن كانت طارئةً غريبةً فلا حدَّ عليها، وإلا أُقيم عليها الحدُّ. وهو قولُ عثمانَ البَتِّيِّ. وقال أبو حنيفة، والشافعيُّ ٢: لا حدَّ عليها إلا أن تُقرَّ بالزِّنى، أو تقومَ بذلك عليها بينةٌ. ولم يفرِّقوا بين طارئةٍ وغيرِ طارئة. وروَى حديثَ السَّقيفةِ بتمامِه عن ابنِ شهاب: عُقيلٌ ٣، ويونسُ ٤، ومَعْمرٌ ٥، وابنُ إسحاق، وعبدُ الله بنُ أبي بكر ٦، وغيرُهم. وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى. وحدَّثنا عبدُ الوارث ٧، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حَمّاد، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ، قالا: حدَّثنا حَمّادُ بنُ زيد - واللفظُ لحديثِ مسدَّد، وهو أتمُّ - عن عليِّ بنِ زيد، عن يوسفَ بنِ مهران، عن ابنِ عباس، قال: سمِعتُ عُمرَ بنَ الخطاب يخطُبُ فقال: أيُّها الناسُ، إنَّ الرجمَ حقٌّ، فلا تُخدَعُنَّ عنه، وإنَّ آيةَ ذلك أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رَجَم، وأن أبا بكر قد رَجَم، وإنّا قد رجَمنا بعدَهما، وسيكونُ قومٌ من هذه الأمةِ يكذِّبون بالرجم،
١ نقله عنه ابن رشد في بداية المجتهد ٤/ ٢٢٣، والقرافي في الذّخيرة ٥/ ١٠٦. ٢ ينظر: الأمّ للشافعي ٧/ ٤١، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي ٣/ ٢٨٦، وبداية المجتهد لابن رشد ٤/ ٢٢٣. ٣ وهو ابن خالد الأيلي، وروايته عند النسائي في الكبرى ٦/ ٤١٣ (٧١٢٢)، وإسناده صحيح. ٤ أخرجه البخاري (٢٤٦٢) و (٣٩٢٨)، ومسلم (١٦٩١) (١٥)، والنسائي في الكبرى ٦/ ٤١٢ (٧١٢٠). ٥ أخرجه أحمد في المسند ١/ ٤١٤ - ٤١٥ (٣٣١)، والبخاري (٤٠٢١) و (٧٣٢٣)، والترمذي (١٤٣٢). ٦ كما في سيرة ابن هشام ٢/ ٦٥٧، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (٣٨١٩٨)، والنسائي في الكبرى ٦/ ٤١٢ (٧١٢١) من طريق عبد الله بن أبي بكر: وهو ابن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن محمد بن شهاب الزُّهري، به. ٧ هو ابن سفيان بن جبرون القرطبي، وشيخه قاسم: هو ابن أصبغ البيّاني.