← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ابن عبد البر شروح الحديث 463 هـ
A− A+
3196 · ص204 · ج11
وقال مالكٌ ١: المأمُومةُ، والمُنقِّلةُ، والمُوضِحةُ لا تكونُ إلّا في الرَّأسِ، والوَجْهِ، ولا تكونُ المأمُومةُ إلّا في الرَّأسِ خاصّةً، إذا وَصَل إلى الدِّماغِ. قال: والمُوضِحةُ: ما تكونُ في جُمجُمةِ الرَّأسِ، وما دُونَها فهُو من العُنُقِ، ليس فيه مُوضِحةٌ. قال مالكٌ: والأنفُ ليسَ من الرَّأسِ، فليسَ فيه مُوضِحةٌ، وكذلك اللَّحيُ الأسفلُ ليسَ فيه مُوضِحةٌ. وقال مالكٌ: في الخدِّ مُوضِحةٌ، فإن شانَتِ الوَجْه زيدَ في الأرْشِ ٢، فإن لم تَشِنْ، لم يُزَدْ على أرشِ المُوضِحةِ، وذلك على الاجتِهادِ ٣. قال: ولم يأخُذ مالكٌ بقَولِ سُليمانَ بن يَسارٍ، في مُوضِحةِ الوَجْهِ ٤: أنَّهُ يُزادُ فيها لشَيْنِها ما بَيْنَها ٥ وبين نِصْفِ عَقلِها ٦. قال مالكٌ: وما سمِعتُ أحدًا قالهُ غيرَهُ. وقال أشهبُ: لا يُزادُ لشَيْنِها شيءٌ، كانت في الوجهِ، أو في الرَّأسِ. قال مالكٌ: والجائفةُ: ما أفضَتْ إلى الجَوْفِ. وقال ابنُ القاسم: حَدُّ المُوضِحةِ ما أفْضَى إلى العَظْم، ولو بقَدْرِ إبرةٍ، كانت في الوَجْهِ، أو في الرَّأسِ، والمُنقِّلةُ: التي يطيِّرُ فِراشَها ٧ من العَظم، وإن قلَّ، ولا تخرِقُ إلى الدِّماغ، إذا استُوقِنَ أنَّهُ من الفِراشِ. والجائفةُ: ما أفْضَى إلى الجَوْفِ، ولو بمَدْخلِ إبرةٍ. قال: فإن نفَذَتْ من الجانِبِ الآخرِ، ففيها ثُلُثا الدِّيةِ ٨.
١ انظر: الموطأ ٢/ ٤٣٠ (٢٥٠٤). ٢ الأرش: هو دية الجراحات. المعجم الوسيط، ص ١٣. ٣ انظر: المدونة ٤/ ٥٦١. ٤ في الأصل: "للوجه". ٥ في الأصل، ي ١، م: "بينك". ٦ انظر: الموطأ ٢/ ٤٢٨ (٢٤٩٦). ٧ الفراشة، واحدة الفراش: إحدى العظام الرقاق التي تلي القحف في الدماغ. المعجم الوسيط، ص ٦٨٢. ٨ انظر: المدونة ٤/ ٥٦٦.