6457 · ص408 · ج8
ونَهَى عن المضامِينِ والمَلاقِيح ١. وأجمعُوا أنَّهُ بيعٌ لا يجُوزُ.
قال أبو عُبيد ٢: المضامينُ: ما في البُطُونِ، وهي الأجِنَّةُ، والمَلاقيحُ: ما في أصْلابِ الفُحُول. وهذا تفسيرُ ابن المُسيِّبِ وابنِ شِهابٍ؛ ذكَرَ مالكٌ في "مُوطَّئهِ" ٣ عن ابن شِهاب، عن سعيدِ بن المُسيِّبِ، أنَّهُ كان يقولُ: لا رِبا في الحيوانِ، وإنَّما نُهِيَ من الحَيوانِ عن ثلاث: عن المَضامِينِ، والمَلاقِيح، وحَبَلِ الحَبَلةِ، والمضامِينُ: ما في بُطُونِ الإناثِ، والمَلاقيحُ: ما في ظُهُورِ الجِمال.
وقال غيرُهُ: المَضامِينُ: ما في أصْلابِ الفُحُول، والمَلاقِيحُ: ما في بُطُونِ الإناثِ. وكذلك قال أبو عُبيدٍ، واحتجَّ بقول الشّاعِر:
ملقُوحةٌ في بَطْنِ نابٍ حائل ٤
وذكَرَ المُزنيُّ، عن ابن هشام ٥ شاهِدًا، بأنَّ الملاقِيح، ما في البُطُونِ، لبعضِ الأعراب ٦:
منَّيتني مَلاقِحًا في الأبْطُنِ
تُنتِجُ ما تَلْقَح ٧ بعدَ أزْمُنِ
١ أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٠ (١١٥٨١) من طريق عكرمة، عن ابن عباس، به مرفوعًا.
٢ انظر: غريب الحديث، له ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨. وانظر ما يأتي لاحقًا أيضًا من قوله.
٣ الموطأ ٢/ ١٨٣ (١٩٠٩).
٤ الحائل: الأنثى من ولد الناقة، لأنه إذا نتج ووقع عليه اسم تذكير وتأنيث، فإن الذكر سقب، والأنثى حائل. انظر: لسان العرب ١١/ ١٨٩.
٥ في الأصل، م: "ابن شهاب"، خطأ.
٦ انظر: لسان العرب ٢/ ٥٨٠ (لقح).
٧ في الأصل: "تُنْقِح"، والمثبت من اللسان: "تَلْقَح"، وقال ابن الأعرابي: إذا كان في بطن الناقة حَمْل فهي مضمان وضامن، وهي مضامين وضوامن، والذي في بطنها ملقوح وملقوحة، ومعنى الملقوح: المحمول، ومعنى اللاقح: الحامل.