← المكتبة ▭▭ 2 pages
مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
محمد بن عبد الله المقشي الفرق والأديان والردود
A− A+
172 · ص172
المراد بقول ابن كلاب ومن تبعه: "التلاوة غير المتلو" تقدم أنّ الذين قالوا من أهل السنة والحديث: التلاوة هي المتلو، قصدوا بالتلاوةِ القولَ -الذي هو حروف منظومة ومعان مفهومة- المقترن بالحركة، وهي الكلام المتلو، وليس مقصودهم بالتلاوة أصوات العباد وحركاتهم وأفعالهم. وأنّ مَن فرّق من أهل السنة -كالإمام البخاري - بين التلاوة والمتلو، فمرادهم بالتلاوة فِعْلُ العبد الذي هو صوته وحركاته، ومرادهم بالمتلو القرآن العربي الذي نزل به جبريل على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، المُثبَت في المصاحف. أما ابنُ كلاب ومن تبعه فإنهم إذا قالوا: التلاوة غير المتلو، والقراءة غير المقروء، فإنّ مرادهم بالتلاوة والقراءة القرآن العربي الموجود بين دفتي المصحف، وأن الله تعالى لم يتكلم به، ويقصدون بالمتلو والمقروء الصفة القديمة القائمة بالذات.
→ prev 172 / 227 next ←