← المكتبة ▭▭ صفحتان
حقيقه السنة والبدعة = الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع
الجلال السيوطي العقيدة 911 هـ
A− A+
21 · ص83
مدلول البدع عند مالك بن أنس وقال مالك بن أنس: إياكم والبدع، قيل: يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان. وقالوا: لو كان الكلام علماً لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام، ولكنه باطل يدل على باطل. وسئل سفيان الثوري عن الكلام، فقال: دع الباطل، أين أنت من الحق؟ اتبع السنة، ودع البدعة. وقال: وجدت الأمر بالاتباع. وقال: عليكم بما عليه الحمالون والنساء في البيوت والصبيان في المكاتب من الإقرار والعمل. وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه: لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء. وقال أيضاً: لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه ما خلا الشرك بالله خير له من أن يبتليه بالكلام. وقال ما ابتدأ أحد بالكلام فأفلح. وقال أيضاً: حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام. وقال مالك: بئس القوم هؤلاء أهل الأهواء لا يسلم عليهم.