193 · ص146 · ج1
ويروي عن عائشة عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا اشتكى المؤمنُ أخلَصَه ذلك من الذنوب، كما يُخلِص الكيرُ الخَبَث من الحديد" ١.
وفي "صحيح البخاري" من حديث خبّاب بن الأرت رضي اللَّه عنه قال: شكونا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو متوسد ببُردة له في ظلّ الكعبة، فقلنا: ألا تستنصرُ لنا، ألا تدعو لنا؟ فقال: "قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيُجعل فيها، ثم يُؤتى بالمنشار فيُوضع على رأسه فيُجعل نصفين، ويُمشط بأمشاطِ الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصدُّه ذلك عن دينه، واللَّه لَيُتِمَّنَّ اللَّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللَّه والذئب على غَنمِه، وأنتم ٢ تستعجِلون" ٣.
وفي لفظ للبخاري: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو متوسد بردة في ظل الكعبة -وقد لقينا من المشركين شدة- فقلت: ألا تدعو اللَّه؟ فقعد ٤
وهو محمر وجهه، فقال: "لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصدُه ذلك عن دينه" ٥.
وقد حمل بعض أهل العلم قول خباب: "شكونا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
١ أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" رقم (٤٩٧)، وصححه ابن حبان حيث أخرجه في "صحيحه" رقم (٢٩٣٦).
٢ في سائر النسخ: "ولكنكم".
٣ "صحيح البخاري" رقم (٦٩٤٣).
٤ في الأصل: "فقد"، وهو خطأ.
٥ "صحيح البخاري" رقم (٣٨٥٢).