213 · ص166 · ج1
وخرج بعض الصحابة زائرًا لرجل من إخوانه، فبلغه أنه شاك قبل أن يدخل عليه، فدخل عليه فقال: أتيتك زائرًا وأتيتك عائدًا ومبشرًا. قال: كيف جمعت هذا؟ قال: خرجت وأنا أريد زيارتك فبلغني شكاتُك فصارت عيادة، وأبشرك بشيء سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إذا سبقت للعبد من اللَّه منزلة لم يبلغها -أو قال لم ينلها- بعمله، ابتلاه في جسده أو في ولده أو في ماله، ثم صبّره حتى يبلغه المنزلة التي سبقت له من اللَّه عز وجل" ١.
وقال الحسن وذكر الوجع: "أما واللَّه ما هو بِشَرّ أيام المسلم أيامٌ قُورب له فيها من أجله ٢، وذُكّر فيها ما نسي من معاده، وكُفّر بها خطاياه" ٣.
= وأبو سنان القسملي هو: عيسي بن سنان، ليّن الحديث، كما في "التقريب" ص: ٧٦٧، وجبلة بن أبي الأنصاري لم أجد له ترجمة.
إلا أن للحديث شواهد بمعناه سبقت قريبًا.
١ أخرجه أبو داود في "سننه" رقم (٣٠٩٠). عن محمد بن خالد عن أبيه عن جده، وكانت له صحبة.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٢٩٢): "ومحمد بن خالد وأبوه لم أعرفهما".
لذا فقد ضعف إسناده الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (٦/ ١٩٠ - ١٩١). إلا أنه ذكر للحديث شواهد صحح بها الحديث. انظر: "سلسة الأحاديث الصحيحة" رقم (٢٥٩٩).
٢ في الأصل وغيره: "نورت له فيها مراحله". وهو تصحيف.
٣ رواه عنه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" رقم (٥٥, ١٤٥)، والإمام أحمد في "الزهد" رقم (١٥٨٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٩٩٩١).