239 · ص192 · ج1
وفي "المسند" أيضًا عن عائشة: أن سعد بن معاذ لما مات حضره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمر رضي اللَّه عنهما، قالت: "فوالذي نفسي بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حجرتي" ١.
وفي "المسند" أيضًا عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: مُرَّ على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بجنازة يُبكى عليها وأنا معه، ومعه عمر بن الخطاب، فانتهر عمر اللاتي يَبكين عليها، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "دعهن يا ابن الخطاب، فإن النفس مصابة، وإن العين دامعة، والعهد قريب" ٢.
وفي "جامع الترمذي" عن جابر بن عبد اللَّه قال: أخذ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بيد عبد الرحمن بن عوف، فانطلق إلى ابنه إبراهيم فوجده يجود بنفسه، فأخذه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فوضعه في حِجره فبكى، فقال له: أتبكي، أولم تكن نَهيت عن البكاء؟ قال: "لا، ولكن نَهَيْتُ عن صوتين أحمقين فاجرين؛ صوت عند مصيبة: خمشِ الوجوه ٣، وشقَّ الجيوب، ورنّةِ الشيطان". قال الترمذي: هذا حديث حسن ٤.
وقد صح عنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أنه زار قبر أمه فبكى، وأبكى من
= وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" رقم (١٧١٥).
١ "المسند" (٦/ ١٤١ - ١٤٢) ضمن حديث طويل.
وحسنه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم ٦٧.
٢ "المسند" (٢/ ٣٣٣).
ورواه النسائي في "المجتبى" رقم (١٨٥٩)، وابن ماجه في "سننه" رقم (١٥٨٧).
وصححه ابن حبان حيث أورده في صحيحه برقم (٣١٥٧).
٣ في (ب): "الوجه".
٤ "جامع الترمذي" رقم (١٠٠٥).