281 · ص234 · ج1
فقد كانت ١.
وقال عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز: ما قلّب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمةٍ أنعم اللَّه بها عليه إلا قال: "اللهم إني أعوذ بك أن أبدل نعمتك كفرًا، وأن أكفرها بعد معرفتها، وأن أنساها ولا أثني بها" ٢.
وقال روح بن القاسم: "تنسّك رجل فقال: لا آكل الخبيص ٣ لا أقوم بشكره. فقال الحسن: هذا أحمق، وهل يقوم بشكر الماء البارد؟ " ٤.
وفي بعض الآثار الإلهية: "يقول اللَّه تعالى عز وجل: ابن آدم، خيري إليك نازل وشرك إليّ صاعد، أَتَحبب إليك بالنعم، وتتبغّض إليّ بالمعاصي، ولا يزال مَلَك كريم قد عرج ٥ إليّ منك بعمل قبيح" ٦.
١ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٨٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٣/ ٤١ - ٤٢).
٢ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٦٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٤٥)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥/ ٢٢٨).
٣ الخبيص: الحلواء المخبوصة. انظر: "لسان العرب" (٧/ ٢٠).
٤ رواه أحمد في "الزهد" رقم (١٤٨٧)، وابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٧٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٨٣).
٥ كذا في النسخ، والذي في "طريق الهجرتين": "يعرج" وهو الذي يناسب "لا يزال".
٦ أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٤٣)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٣٧٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٨٩)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ١٩٤)، وابن قدامة في "العلو" رقم (٨٧)، كلهم عن مالك بن دينار.
وذكره الذهبي في "العلو" ص (٩٧)، وقال: "إسناده مظلم".
ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٢/ ٢٧) عن وهب بن منبه.