← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
287 · ص240 · ج1
يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم عليّ ثم ترزقني على النعمة الشكر، ثم تزيدني نعمة بعد نعمة، فالنعم منك والشكر منك، فكيف أطيق شكرك؟ قال: الآن عرفتني يا داود" ١. قال أحمد: وحدثنا عبد الرحمن حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن قال: قال نبي اللَّه داود: "إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين ٢ يسبّحانك الليل والنهار والدهر كله ما قضيت حق نعمة واحدة" ٣. وذكر ابن أبي الدنيا عن أبي عمران الجوني عن أبي الخلد: قال موسى: "يا رب كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله؟ " قال: "فأتاه الوحي: يا موسى، الآن شكرتني" ٤. وقال بكر بن عبد اللَّه: "ما قال عبد قط الحمد للَّه، إلا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد للَّه، فجزاء تلك النعمة أن يقول الحمد للَّه، فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعم اللَّه" ٥.
١ "الزهد" للإمام أحمد رقم (٣٦٢). ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤١٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧/ ٩٦). ٢ في الأصل: "لسانان"، والتصويب من النسخ الأخرى. ٣ "الزهد" للإمام أحمد رقم (٣٦١). ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" رقم (٣١٨٩٠) و (٣٤٢٨٠)، وابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٧٩). ٤ "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٦). وأخرجه أحمد في "الزهد" رقم (٣٤٩)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٦/ ٥٦)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٤١٥). ٥ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" =