← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
290 · ص243 · ج1
وقال أبو حازم ١: "كل نعمة لا تقرّب من اللَّه فهي بلية" ٢. وقال أبو سليمان ٣: "ذكر النعم يورث الحب للَّه" ٤. وقال حماد بن زيد: حدثنا ليث عن أبي بردة قال: قدمت المدينة فلقيت عبد اللَّه بن سلام فقال لي: ألا تدخل بيتًا دخله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وتصلي في بيت صلى فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ونطعمك سويقًا وتمرًا؟ ثم قال لي: "إن اللَّه إذا جمع الناس غدًا ذكّرهم ما أنعم عليهم، فيقول العبد: بآية ماذا؟ فيقول: آية ذلك أنك كنت في كربة كذا وكذا فدعوتني فكشفتها، وآية ذلك أنك كنت في سفر كذا وكذا فاستصحبتني فصحبتك. قال: يذكّره حتى يذكر، يقول: آية ذلك أنك خطبت فلانة بنت فلان وخطبها معك خطّاب فزوجتك ورددتهم" ٥. "يقف عبده بين يديه فيعدد عليه نعمه. فبكى ثم بكى ثم قال: إني
= قوله. ١ هو سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج التمار المدني، الزاهد الحكيم، من صغار التابعين، توفي في خلافة المنصور. انظر ترجمته في: "تقريب التهذيب" ص ٣٩٩. ٢ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٣٠)، والخرائطي في "فضيلة الشكر" رقم (٧٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٣٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢/ ٥٦). ٣ هو عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي، أبو سليمان الداراني الزاهد، من صغار التابعين، توفي سنة (٢١٢ هـ). انظر ترجمته في "تقريب التهذيب" ص ٥٨١. ٤ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٦/ ٣٣٤). ٥ رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢٢).