428 · ص381 · ج1
لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه إبط بلال" ١.
والحديثان صحيحان.
وفيه أيضًا عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: "شكونا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الجوع ورفعنا عن بطوننا حجرًا حجرًا، فرفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن حجرين" ٢.
وفيه أيضًا عن علقمة عن عبد اللَّه قال: نام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على حصير فقام وقد أثّر في جنبه، فقلنا: يا رسول اللَّه لو اتخذنا لك وطاء ٣ فقال: "ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" حسن صحيح ٤.
وفيه عن علي بن أبي طالب قال: خرجت في يوم شات من بيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقد أخذت إهابًا معطونًا ٥، فجوّبت وسطه ٦ وأدخلته في عنقي فشددت به وسطي، فحزمته بخوص النخل، وإني لشديد الجوع، ولو كان في بيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طعام لطعمت منه، فخرجت ألتمس شيئًا فمررت بيهودي في مال له وهو يسقي ببكرة له، فاطلعت عليه من ثلمة من الحائط، فقال: مالك يا أعرابي؟ هل لك في
١ سبق تخريجه ص (٨٨).
٢ "جامع الترمذي" رقم (٢٣٧١)، وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
٣ ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الأخرى.
٤ "جامع الترمذي" رقم (٢٣٧٧).
٥ معطونًا أي: منتنًا منمرق الشعر. انظر: "النهاية" لابن الأثير (٣/ ٢٥٩).
٦ أي: لبستُه. انظر: "النهاية" (١/ ٣١٠).