← المكتبة ▭▭ صفحتان
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
457 · ص410 · ج1
وانتفعوا بها فقالوا: وإنا لمحاسبون بما أصبنا من الدنيا بعدهم، وإنه لمنتقص به من أجورنا، فأكلوا طيبًا، وأنفقوا قصدًا، وقدّموا فضلًا ١. وقال عبد اللَّه بن أحمد: قرأت على أبي هذا الحديث: حدثنا أسود بن عامر حدثنا إسرائيل عن ثوير عن مجاهد عن ابن عمر قال: "ما أعطي رجل من الدنيا إلا نقص من درجته، وإنه من أهل الجنة" ٢. قالوا: وقد صرح سادات الأغنياء بأنهم ابتلوا بالضرّاء فصبروا، وابتلوا بالسرّاء فلم يصبروا، قال ذلك عبد الرحمن بن عوف وغيره ٣. وكان هذا مصداقًا لما رواه مصعب بن سعد ٤ عن أبيه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لأنا من فتنة السرّاء أخوف عليكم من فتنة الضرّاء، إنكم ابتليتم في فتنة الضرّاء فصبرتم، وإن الدنيا حلوة خَضِرة" ٥.
١ "الزهد" لابن المبارك رقم (٤٩٨). ورواه ابن عبد البر في "الاستذكار" (٥/ ١١١) من طريق ابن المبارك به. ورواه عبد الرزاق في "مصنفه" رقم (٦٧٢٠) عن ابن جريج قال: حُدّثت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكره نحوه. ٢ لم أقف عليه في الزهد. وقد سبق تخريجه ص (٤٠٦). ٣ وقد سبق تخريجه ص (١١٥). ٤ جاء الاسم في الأصل: "مصعب بن عمير بن سعد". وهو خطأ. والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى. ٥ رواه البزار في مسنده "البحر الزخار" رقم (١١٦٨)، وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٧٨٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (١/ ٩٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (١٠٣٠٨). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٦): "رواه أبو يعلى والبزار، وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح". وضعفه الألباني في "سلسلة الأحاديث الضعيفة" برقم (٤٢٩٦).