476 · ص429 · ج1
النار: المغازي، والمتصدق، والقارئ، الذين أرادوا بذلك الدنيا. وهو في "صحيح مسلم" ١.
وفي "سنن النسائي" عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا شيء له"، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا شيء له"، ثم قال: "إن اللَّه تعالى لا يقبل إلّا ما كان خالصًا وابتُغي به وجهه" ٢.
فهذا قد بطل أجره وحبط عمله مع أنه قصد حصول الأجر؛ لما ضم إليه قصد الذكر بين الناس، فلم يخلص عمله للَّه فبطل كله.
وفي "مسند الإمام أحمد" عن أبي هريرة أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه الرجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه وهو يبتغي عرض الدنيا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا أجر له" فأَعظَمَ الناسُ ذلك، وقالوا للرجل: عُد لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لعله لم يفهم، فعاد فقال: يا رسول اللَّه الرجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه وهو يبتغي عرض الدنيا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا أجر له" ثم أعاد الثالثة فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا أجر له" ٣.
١ "صحيح مسلم" رقم (١٩٠٥) من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه.
٢ "سنن النسائي" رقم (٣١٤٠).
وحسنه العراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٤/ ٣٢٥). والألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٥٢).
٣ "المسند" (٢/ ٢٩٠).
ورواه أبو داود في "سننه" رقم (٢٥١٦).
وصححه ابن حبان حيث أخرجه في "صحيحه" برقم (٤٦٣٧)، وصححه =