171 · ص132 · ج1
والتَّحقيق أنَّ إضاعتها يتناول تركها، وترك وقتها، وترك واجباتها وأركانها.
وأيضًا ١ فإنَّ مؤخِّرها عن وقتها عمدًا متعدٍّ لحدود الله، كمقدِّمِها عن وقتها، فما بالها تُقْبَل مع تعدِّي هذا الحدِّ، ولا تُقْبل مع تعدِّي الحدِّ الآخر ٢!
قالوا ٣: وأيضًا فنقول لمن قال: إنَّه يستدركها بالقضاء: أَخْبِرْنا عن هذه الصَّلاة التي تأمر بفعلها، أهي التي أمر الله بها ٤؟ أم هي غيرها؟
فإنْ قال: هي هي ٥، بعينها.
قيل له: فالعامد بتركها ٦ حينئذٍ ليس عاصيًا؛ لأنَّه قد فعل ما أمر الله به بعينه، فلا يلحقه الإثم والملامة. وهذا باطلٌ قطعًا.
وإنْ قال: ليست هي التي أمر الله بها. قيل له: فهذا من أعظم حُجَجنا عليك؛ إذ ٧ ساعَدْتَ أنَّ هذه غير مأمورٍ بها.
١ "وأيضًا" ليست في ض.
٢ ينظر: المحلَّى (٢/ ٢٣٦).
٣ ينظر: المحلَّى (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦).
٤ ض وس: "إنَّه سيدركها .. ". ض: " .. أمره الله". س: " .. أمر الله بفعلها"
٥ س وط: "هي" مرة واحدة.
٦ س: "تركها"
٧ س وط: "إذا".