172 · ص133 · ج1
ثم نقول أيضًا ١: ما تقولون ٢ فيمن تعمَّد تفويتها حتى خرج وقتها، ثم صلَّاها، أطاعةٌ صلاتُه تلك، أم معصيةٌ؟
فإنْ قالوا: صلاته طاعةٌ لله ٣ وهو مطيعٌ بها، خالفوا الإجماع، والقرآن، والسُّنن الثَّابتة.
وإنْ قالوا: هي ٤ معصيةٌ. قيل: فكيف يُتَقَرَّب إلى الله بالمعصية! وكيف تنوب المعصية عن الطَّاعة ٥!
فإنْ قلتم: هو مطيعٌ بفعلها، عاصٍ بتأخيرها، وهو إنَّما تقرَّب بالفعل الذي ٦ هو طاعة، لا بالتفويت الذي هو معصية.
قيل لكم: الطَّاعة هي موافقة الأمر، وامتثاله على الوجه الذي أمر به، فأين أمر الله ورسوله من تعمُّد تفويت الصَّلاة بفعلها بعد خروج وقتها حتى يكون مطيعًا ٧ له بذلك؟ فلو ثبت ذلك لكان فاصلًا للنِّزاع في المسألة.
١ ينظر: المحلى (٢/ ٢٣٦).
٢ هـ وط: "يقولون".
٣ "لله" ليست في هـ وط.
٤ س: "بل هي"
٥ "عن الطاعة" ليست في ض.
٦:"هو مطيع ... بالفعل الذي" سقطت من هـ. وفي ط: " .. أنها تقرب .. ".
٧ ض: "مضيعًا".