← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
172 · ص133 · ج1
ثم نقول أيضًا ١: ما تقولون ٢ فيمن تعمَّد تفويتها حتى خرج وقتها، ثم صلَّاها، أطاعةٌ صلاتُه تلك، أم معصيةٌ؟ فإنْ قالوا: صلاته طاعةٌ لله ٣ وهو مطيعٌ بها، خالفوا الإجماع، والقرآن، والسُّنن الثَّابتة. وإنْ قالوا: هي ٤ معصيةٌ. قيل: فكيف يُتَقَرَّب إلى الله بالمعصية! وكيف تنوب المعصية عن الطَّاعة ٥! فإنْ قلتم: هو مطيعٌ بفعلها، عاصٍ بتأخيرها، وهو إنَّما تقرَّب بالفعل الذي ٦ هو طاعة، لا بالتفويت الذي هو معصية. قيل لكم: الطَّاعة هي موافقة الأمر، وامتثاله على الوجه الذي أمر به، فأين أمر الله ورسوله من تعمُّد تفويت الصَّلاة بفعلها بعد خروج وقتها حتى يكون مطيعًا ٧ له بذلك؟ فلو ثبت ذلك لكان فاصلًا للنِّزاع في المسألة.
١ ينظر: المحلى (٢/ ٢٣٦). ٢ هـ وط: "يقولون". ٣ "لله" ليست في هـ وط. ٤ س: "بل هي" ٥ "عن الطاعة" ليست في ض. ٦:"هو مطيع ... بالفعل الذي" سقطت من هـ. وفي ط: " .. أنها تقرب .. ". ٧ ض: "مضيعًا".