← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
173 · ص134 · ج1
قالوا ١: وأيضًا فغير أوقات العبادة لا تَقْبَل تلك العبادة بوجهٍ، كما أنَّ اللَّيل لا يقبل الصِّيام، وغير أشهر الحجِّ لا يقبل ٢ الحج، وغير وقت الجمعة لا يقبل الجمعة. فأيُّ فرقٍ بين مَن قال: أنا أفطر النَّهار وأصوم اللَّيل. أو قال: أنا أفطر رمضان في هذا الحرِّ الشديد، وأصوم مكانه شهرًا في الربيع. أو قال: أنا أؤخِّر الحجَّ من أشهره ٣ إلى المحرَّم، أو قال: أنا أصلِّي الجمعة بعد العشاء الآخرة، أو أصلِّي العيدين ٤ في وسط الشهر= وبين من قال: أنا أؤخِّر صلاة النَّهار إلى اللَّيل، وصلاة اللَّيل إلى النَّهار؟ فهل يمكن أحدًا قطُّ أنْ يفرِّق بين ذلك؟! قالوا: وقد جعل الله سبحانه للعبادات أمكنةً، وأزمنةً, وصفات، فلا ينوب مكانٌ عن المكان ٥ الذي جعله الله ميقاتًا ٦ لها؛ كعرفة، ومزدلفة، ومنى، ومواضع الجمار، والبيت ٧، والصَّفا والمروة. ولا
١ ينظر: المحلَّى (٢/ ٢٣٧). ٢ س: "تقبل" ٣ ط: "من شهره". ٤ ض وس: "عشاء .. العيد". ٥ س: "عن مكان". ٦ ط: "مكانا ميقاتا". ٧ هـ وط: "والمبيت".