176 · ص137 · ج1
قالوا: وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد وغيره ١: "من أفطر يومًا من ٢ رمضان من غير عذرٍ لم يقضه عنه صيام الدَّهر".
فأين هذا من قولكم: يقضيه عنه صيام يومٍ من أي شهرٍ أراد!
قالوا ٣: وقد أمَرَ الله سبحانه المسلمين ـ حال مواجهة ٤ عدوِّهم ـ أنْ يصلُّوا صلاة الخوف؛ فيقصروا من أركانها، ويفعلوا فيها الأفعال الكثيرة، ويستدبرون فيها القبلة، ويسلِّمون قبل الإمام، بل يصلُّون رجالًا وركبانًا، حتى
١ المسند (٢/ ٣٨٦). وقد أخرجه أيضًا البخاري معلَّقًا بصيغة التمريض (٢/ ٦٨٣)، وابن خزيمة (٣/ ٢٣٨)، وأبوداود (٢٣٩٦)، والترمذي (٧٢٣)، وابن ماجه (١٦٧٢)، وغيرهم، من طرقٍ عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه به.
وقد أشار لضعفه البخاري حين علَّقه بقوله: "ويُذْكَر عن أبي هريرة". وكذا ابن خزيمة في صحيحه في الترجمة فقال: "إنْ صحَّ الخبر، فإنِّي لا أعرف ابن المطوس ولا أباه". وضعَّفه أيضًا ابن عبدالبر، والمنذري، والبغوي، والقرطبي، والذهبي، والدميري، وابن حجر، ثم الألباني. وقد أُعِلَّ بثلاث عللٍ: الاضطراب، والجهالة، والانقطاع.
يُنظَر بيان ذلك في: فتح الباري (٤/ ١٦١) والتغليق (٣/ ١٧١) وتمام المنَّة (٣٩٦).
٢ "أفطر" سقطت من هـ. وفي س: " .. في رمضان".
٣ ينظر: المحلَّى (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣).
٤ س: "مواجهتهم".