25 · ص15 · ج1
بالإسلام، مستهينٌ به ١.
وإنَّما حظُّهم من الإسلام على قدر حظِّهم من الصَّلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصَّلاة.
فاعْرف نفسك يا عبدالله، واحْذر أنْ تَلْقَى الله ولا قدر ٢ للإسلام عندك؛ فإنَّ قَدْر الإسلام في قلبك كقَدْر الصَّلاة في قلبك.
وقد جاء الحديث عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "الصَّلاة عمود الإسلام" ٣ ٤.
أَلَسْتَ تعلمُ أنَّ الفُسْطاط ٥ إذا سقط عموده سقط الفُسْطاط،
١ س: "مستهزءٌ به".
٢ س: "ولا حظَّ".
٣ ط: "عمود الدِّين".
٤ أخرجه أبونعيم الفضل بن دكين في الصَّلاة كما في التَّلخيص الحبير (١/ ١٧٣)، عن بلال بن يحيى قال: جاء رجلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فسَأَله فقال: "الصَّلاة عمود الدِّين". ثم نقل ابن حجر استنكار النَّووي وإبطاله له، ثم قال: "وهو مرسلٌ، رجالُه ثقاتٌ".
ويغني عنه حديث معاذ رضي الله عنه أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أمَّا رأس الأمر فالإسلام، وأمَّا عموده فالصَّلاة .. " الحديث. كما سيأتي (ص/٧٢).
٥ بضم أوَّله أوكسره، لغتان: بيت شَعَرٍ. كما في المصباح (٢/ ٤٧٢).