326 · ص287 · ج1
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أسوأ النَّاس سرقةً الذي يسرق من صلاته». قالوا: يا رسول الله، كيف يسرق من صلاته؟ قال: «لا يتمُّ ركوعها ولا سجودها»، أو قال: «لا يقيم صُلْبَه في الركوع والسُّجود».
فصرَّح بأنَّه أسوأ حالًا من سارق الأموال، ولا ريب أنَّ لص الدِّين شرٌّ من لِصِّ الدُّنيا.
وفي «المسند» ١، من حديث سالم بن ٢ أبي الجعد عن سلمان
ــ هو الفارسي ــ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الصَّلاة مِكيال، فمَنْ وَفَى وُفِّيَ له ٣، ومن طفَّف فقد علمتم ما قاله الله في المطفِّفين». قال مالكٌ ٤: «وكان يُقَال: في كُلِّ شيءٍ وفاءٌ وتطفيفٌ». فإذا توعَّدَ الله سبحانه بالويل للمطفِّفِين في الأموال، فما الظنُّ بالمطفِّفِين في الصَّلاة!
وقد ذكر أبوجعفر العقيلي ٥، عن الأحوص بن حكيم عن خالد بن
١ لم أره في مسند أحمد، بل لم أقف عليه مرفوعًا. وقد تقدَّم تخريجه (ص/١٦١) موقوفًا على سلمان رضي الله عنه بإسنادٍ ضعيفٍ.
٢ ط: «عن».
٣ هـ: «وفى وفي قوله».
٤ الموطأ (١/ ١٢)، بنحوه.
٥ في كتابه الضُّعفاء (١/ ١٢١). وأخرجه ـ أيضًا ـ الطيالسي (٥٨٥)، والبزَّار (كشف ١/ ١٧٧) وغيرهم، كلُّهم من طريق الأحوص بن حكيم الحمصي به. ... =
= ... والأحوص بن حكيمٍ الحمصي ضعيفٌ، قال ابن معين وابن المديني: ليس بشيءٍ، وضعَّفه النَّسائي. ترجمته في ميزان الاعتدال (١/ ١٦٧). وقد تقدَّم تخريج الحديث والكلام عليه من حديث أنس رضي الله عنه (ص/١٤٥).