329 · ص290 · ج1
فيها= ما أنكره، وأخبر أنَّ هَدْي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان بخلافه، كما ستقف عليه مفصَّلًا إنْ شاء الله.
ففي «الصَّحِيْحَين» ١، من حديث أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُوْجِزُ الصَّلاة ويكملها».
وفي «الصَّحِيْحَين» ٢، عنه أيضًا قال: «ما صلَّيْتُ وراء إمامٍ قطُّ أخف صلاةً ولا أتمَّ من صلاة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -». زاد البخاريُّ: «وإنْ كان ليسمع بكاء الصَّبيِّ فيخفِّف مخافة أنْ تُفْتَن ٣ أُمُّه». فوَصَف صلاته - صلى الله عليه وسلم - بالإيجاز والتَّمام.
والإيجاز هو الذي كان يفعله، لا الإيجاز الذي ٤ يظنُّه من لم يقف على مِقْدار صلاته؛ فإنَّ الإيجاز أمرٌ نسبيٌّ ٥ إضافيٌّ، راجِعٌ إلى السُّنَّة، لا إلى شهوة ٦ الإمام ومَنْ خلفه.
فلمَّا كان يقرأ في الفجر بالسِّتين إلى المائة ٧ كان هذا إيجازًا
١ البخاري (٧٠٦)، ومسلم (٤٦٩).
٢ البخاري (٧٠٨)، ومسلم (٤٦٩).
٣ ض: «فيخف». ض وس: «تفتتن».
٤ هـ وط زيادة: «كان».
٥ هـ: «النبي» تحريفٌ!
٦ هـ: «الشهرة» تحريفٌ!
٧ يشير إلى حديث أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه الذي في الصَّحيحين، وسيأتي ذكره قريبًا.