← المكتبة ▭▭ صفحتان
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
415 · ص376 · ج1
كان المطلوب لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاةً مثل الصَّلاة على إبراهيم، وعلى جميع الأنبياء بعده، وآله المؤمنين؛ فلهذا كانت هذه الصَّلاة أكمل ما ١ يصلَّى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بها وأفضل. فإذا أتى بها المصلِّي أُمِر أنْ يستعيذ بالله من مجامع الشَّرِّ كلِّه؛ فإنَّ الشر إمَّا عذاب الآخرة، وإمَّا ٢ سببه. فليس الشرُّ إلَّا العذاب وأسبابه. والعذاب نوعان: عذابٌ في البَرْزخ، وعذابٌ في الآخرة. وأسبابه الفتنة، وهي نوعان: كُبرى، وصُغرى. فالكُبْرى فتنة الدَّجال وفتنة الممات، والصُّغرى فتنة الحياة التي يمكن تداركها بالتَّوبة، بخلاف فتنة الممات وفتنة الدَّجَّال؛ فإنَّ المفتون بهما لا يَتَدَاركهما ٣. ثمَّ شُرِع له من الدُّعاء ما يختاره من مصالح دنياه وآخرته. والدُّعاء في هذا المحلِّ قبل السَّلام أفضل من الدُّعاء بعد السَّلام، وأنفع للدَّاعي ٤. وهكذا كانت عامَّة أدعية النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، كلُّها ٥ كانت في الصلاة من
١ «هذه .. » ليست في س. وفي س وهـ وط: « .. ممَّا». ٢ س: «فإما». ٣ هـ وط: «فيهما». ط: «لا يتداركها». ٤ وهو ترجيح شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية، كما في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٨٠). ٥ «كلها» ليست في ض.