← المكتبة ▭▭ 2 pages
الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
69 · ص37 · ج1
لغيرها؛ فهي أول ما فرض الله من الإسلام؛ ولهذا أمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نوَّابَه ورسلَه ١ أنْ يبدؤوا بالدَّعوة إليها بعد الشَّهادتين ٢؛ فقال لمعاذٍ: "إنَّك ستأتي قومًا أهلَ كتابٍ، فلْيكن أوَّلَ ما تدعوهم إليه شهادة أنْ لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، فإنْ هم أطاعوك بذلك فأعلمهم ٣ أنَّ الله تعالى فَرَض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة" ٤ الحديث ٥. ولأنَّها أول ما يحاسب عليها العبد من عمله. ولأنَّ الله فرضها في السماء ليلة المعراج. ولأنَّها أكثر الفروض ذكرًا في القرآن، ولأنَّ أهل النَّار لمَّا سُئِلُوا ٦: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر/٤٢] لم يبدؤوا بشيءٍ غير ترك الصلاة. ولأنَّ فرضَها ٧ لا يسقط عن العبد بحال دون حال ٨ ما دام عقله معه، بخلاف سائر الفروض، فإنَّها تجب ٩ في حال دون حالٍ.
١ ض وس: "رسله ونوَّابه". ٢ ض وس: "الشهادة". ٣ "فإنْ .. فأعلمهم" ليست في هـ وط. وفي س: "أطاعوا لك بذلك .. ". ٤ أخرجه البخاري (٤٣٤٧)، ومسلم (١٩). ٥ "الحديث" ليست في هـ وط. ٦ ط: "يسألوا". ٧ ض: "ولأنَّ الله فرضها". ٨ "دون حال" ليست في س. ٩ "فإنَّها تجب" ليست في ط، وفي هـ: "فتجب".
→ prev 69 / 502 next ←