69 · ص37 · ج1
لغيرها؛ فهي أول ما فرض الله من الإسلام؛ ولهذا أمر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - نوَّابَه ورسلَه ١ أنْ يبدؤوا بالدَّعوة إليها بعد الشَّهادتين ٢؛ فقال لمعاذٍ: "إنَّك ستأتي قومًا أهلَ كتابٍ، فلْيكن أوَّلَ ما تدعوهم إليه شهادة أنْ لا إله إلَّا الله وأنَّ محمدًا رسول الله، فإنْ هم أطاعوك بذلك فأعلمهم ٣ أنَّ الله تعالى فَرَض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة" ٤ الحديث ٥.
ولأنَّها أول ما يحاسب عليها العبد من عمله.
ولأنَّ الله فرضها في السماء ليلة المعراج.
ولأنَّها أكثر الفروض ذكرًا في القرآن، ولأنَّ أهل النَّار لمَّا سُئِلُوا ٦: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر/٤٢] لم يبدؤوا بشيءٍ غير ترك الصلاة.
ولأنَّ فرضَها ٧ لا يسقط عن العبد بحال دون حال ٨ ما دام عقله معه، بخلاف سائر الفروض، فإنَّها تجب ٩ في حال دون حالٍ.
١ ض وس: "رسله ونوَّابه".
٢ ض وس: "الشهادة".
٣ "فإنْ .. فأعلمهم" ليست في هـ وط. وفي س: "أطاعوا لك بذلك .. ".
٤ أخرجه البخاري (٤٣٤٧)، ومسلم (١٩).
٥ "الحديث" ليست في هـ وط.
٦ ط: "يسألوا".
٧ ض: "ولأنَّ الله فرضها".
٨ "دون حال" ليست في س.
٩ "فإنَّها تجب" ليست في ط، وفي هـ: "فتجب".