83 · ص44 · ج1
وفي "المسند" ١ ـ أيضًاـ من حديث عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدَّواوين عند الله عز وجل ثلاثة ٢؛ دِيوانٌ لا يعبأ الله به شيئًا، ودِيوان لا يترك الله منه شيئًا، ودِيوان لا يغفره الله. فأمَّا الدِّيوان الذي لا يغفره الله ٣: فالشِّرك ٤، قال الله عز وجل: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ ٥ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ} [المائدة/٧٢]. وأمَّا الدِّيوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا: فظلم العبد نفسَه فيما بينه وبين ربِّه؛ من صومٍ تركه أوصلاةٍ تركها؛ فإنَّ الله عز وجل يغفر ذلك ويتجاوز عنه إنْ شاء. وأمَّا الدِّيوان الذي لا يترك الله منه شيئًا: فظلم العباد بعضهم بعضًا؛ القِصاص لا محالة".
وفي "المسند" ٦ ـ أيضًاـ عن عبادة بن الصَّامت قال: سمعت رسول الله
١ (٦/ ٢٤٠) من طريق صدقة بن موسى عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بابنوس عن عائشة به. وفي إسناده: صدقة بن موسى، وهو الدَّقيقي. ضعَّفه ابن معين والنَّسائي وغيرهما، كما في: ميزان الاعتدال للذَّهبي (٢/ ٣١٢).
٢ ط: "ثلاث".
٣ "منه شيئًا .. لا يغفره الله" ليست في هـ.
٤ ض: "فالشرك بالله تعالى".
٥ ض: {وَمَنْ يُشْرِكْ}.
٦ (٥/ ٣١٥). وأخرجه مالك (١/ ١٢٣)، وأبوداود (١٤٢٠)، والنسائي (٤٦٢)، وابن ماجه (١٤٠١)، والضياء في المختارة (٨/ ٣٦٥)، وغيرهم، من طريق محمد بن يحيى ابن حِبَّان عن عبدالله بن محيريز أنَّ رجلًا من بني كنانة يُدْعَى المخدجي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه به. والمخدجي اسمه: أبورفيع، أو رفيع. ذكره ابن حبَّان في ثقاته (٥/ ٥٧١). ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي (٣٣/ ٣١٥). ... =
= ... وأخرجه أحمد (٥/ ٣١٧)، وأبوداود (٤٢٥)، والضياء (٨/ ٣٢٠)، وغيرهم، من طريق عطاء بن يسار عن عبدالله بن الصنابحي عن عبادة نحوه. ورُوِيَ من طرقٍ أخرى.
وقد صحَّح الحديث: ابن عبدالبر في التمهيد (٤/ ١٨٤)، وابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٨٩)، والألباني في الصحيحة (٨٤٢)، وغيرهم.