110 · ص79 · ج1
[ق ٢٣] فإذا سجدت نسجدها ١.
وبهذا نقول، ليست السجدة بواجبة على من قرأ ومن سمع، وأحبّ إلينا أن يسجد، فإذا سجد القارئ أحببنا للسامع أن يسجد، وقد رُوِّينا هذا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر، ورووا هم ذلك عن ابن مسعود. وهم يخالفون هذا، ويزعمون أنها واجبة على السامع ٢ أن يسجد وإن لم يسجد الإمام، فيخالفون روايتهم عن ابن مسعود، وروايتنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعمر.
أخبرنا ابن عيينة، عن عَبْدة، عن زِرِّ بن حُبَيش، عن ابن مسعود: أنه كان لا يسجد في (ص) ويقول: إنها توبة نبيّ ٣. وهم يخالفون ابن مسعود، ويقولون: هي واجبة.
أخبرنا ٤ ابن عُلَية، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله في الصلاة على الجنائز: لا وقت ولا عَدَد. ثم روى عنه أنه صلى على ميت، فكبر عليه خمسًا. ثم قال: فخالفوا ابن مسعود في هذا، وقالوا: يكبر أربعًا.
أخبرنا ٥ هُشَيم، عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي جُحَيفة، عن عبد الله: أنه كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات
١ «الأم»: «سجدنا».
٢ صحح عليها في الأصل.
٣ ثم ساق الشافعي عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سجدها.
٤ «الأم»: (٨/ ٤٩٨).
٥ «الأم»: (٨/ ٤٩٩).