← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
753 · ص94 · ج3
قال: شهدت من طاوس ثلاثا من العظائم والكبائر يعني: عارية ١ الفرج، والدرهم بالدرهمين، والمتعة. ١٨٥٠ - حدّثنا محمد بن إدريس، قال: ثنا الحميدي، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن أبي الأسود، عن رجل من قومه، قال: كان الرجل إذا قدم المدينة مهاجرا نزل على قرابة ان كان له بها، وإلا نزل الصفّة، فقام رجل، فقال: يا رسول الله، إنه قد تخرّقت عنا هذه الخنف ٢ ومرج ٣ بطوننا هذا التمر، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: «إنا كنا بمكة إنّما جلّ طعامنا البرير، ثمّ إنا قدمنا على إخواننا المدينة، وإنما جلّ طعامهم التمر، فآسونا فيه، واني لو قدرت لكم على الخبز واللحم لأطعمتكم».
١٨٥٠ - إسناده صحيح. والرجل الذي لم يسمّ هو: طلحة بن عمرو البصري، وهو من الصحابة، ولا يضر ابهامه، وقد سمّته جميع المراجع التي روت له هذا الحديث. وطلحة بن عمرو هذا ذكر البخاري في الكبير ٣٤٤/ ٤ أن له صحبة وذكره ابن حبّان في الثقات-طبقة الصحابة-٢٠٤/ ٣ وقال: سكن البصرة، حديثه عند أهلها، وهو من أصحاب الصفّة. والحديث رواه أحمد ٤٨٧/ ٣،والطبراني ٣٧١/ ٨،وابن حبّان (موارد الظمآن ص: ٦٣٠ - ٦٣١) ثلاثتهم من طريق: ابن أبي هند، عن أبي حرب، عن طلحة بن عمرو -وكان من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم-فذكروه بنحوه. وذكره الهيثمي في المجمع ٣٢٢/ ١٠ - ٣٢٣ وعزاه للطبراني والبزّار. وذكره ابن حجر في الاصابة ٢٢٢/ ٢ في ترجمة طلحة بن عمرو البصري، وقال: رواه أحمد والطبراني، وابن حبّان، والحاكم من طريق: أبي حرب به، ونقل عن ابن السكن قوله: ليس لطلحة غير هذا الحديث. أهـ‍. ١ كذا في الأصل ولم أقف لها على معنى بعد بحث طويل. ٢ الخنف: جمع خنيف، وهو نوع غليظ‍ من أردء الكتان. النهاية ٨٤/ ٢. ٣ كذا في الأصل، وفي جميع المصادر (أحرق) ومعنى مرج: أي أفسد.