← المكتبة ▭▭ صفحتان
أخبار مكة - الفاكهي - ط 4
أبو عبد الله الفاكهي كتب السنة 273 هـ
A− A+
830 · ص201 · ج3
هذه الصخرة فيضع ثيابه وقوسه وجفيره ١ عندها، وينحدر إلى الوادي فيقضي حاجته، ويتوضأ من العين التي في الوادي، ثم يرجع فيأخذ ثيابه وما ترك، وينصرف إلى رحله، ويأمر مناديا: من أراد الطعام والتمجّع ٢ فليأت دار عامر بن ظرب. فيفعلون ذلك، فاكمن له خلف الصخرة، فخذ [قوسه] ٣ وما أمرتك بأخذه، فإذا رآك، وقال: من أنت؟ فقل: غريب فانزلني، وخائف فأجرني، وكفوء فزوّجني-ان كنت عربيا شريفا-قال: أنا كما ذكرت. قال: فأقبل عامر بن ظرب لعادته، واستخفى له ثقيف، فلما دخل الوادي، فعل ثقيف ما أمرته الجارية، فقال عامر بن ظرب: انطلق فانطلق معه، فانحدر به إلى قومه، ونادى مناديه، وأقبل الناس فأكلوا وتمجّعوا. فقال لهم عامر: ألست سيدكم؟ قالوا: بلى. قال: وقد أجرتم من أجرت، وأمّنتم من أمنت، وزوجتم من زوجت؟ قالوا: بلى. قال عامر: هذا قسّي بن منبّه، فزوّجه ابنته، فولدت لثقيف عوفا ودارسا وسلامة، ثم خلف على اختها من بعدها، فولدت له جشم. وأقام بالطائف، وغرس تلك القضبان من الكرم، فنبتت وأطعمت، فقالوا: لله أبوه، ما أثقفه حين ثقف عامرا حتى أمّنه/،وآواه وزوّجه، وثقف الكرم حين غرسه، فسمّي ثقيفا. ١٩٧٠ - حدّثنا حسن بن حسين الأزدي، قال: ثنا علي بن الصبّاح،
١٩٧٠ - إسناده متروك. ذكره ابن حجر في الاصابة ٣٦٤/ ٤ وعزاه للفاكهي. وقال: وأخرجها ابن أبي عاصم وابن منده، وإسناده ضعيف. ورواه ابن عساكر في تاريخه (تهذيبه ١٢٢/ ٣) بنحوه. ١ الجفير: جعبة من جلد لا خشب فيها، أو من خشب لا جلد فيها، توضع فيها السهام. اللسان ١٤٣/ ٤. ٢ التمجّع: أكل التمر باللبن معا. اللسان ٣٣٣/ ٨. ٣ في الأصل (قوته) وهو خطأ.