← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
19 · ص25
الدين أم الدنيا، وقوله: «وإنّما لكل امرئ ما نوى» مبيِّنٌ للحكم الشرعي، إن أراد خيرًا فخير، وإن شرًا فشر. قَوْلُهُ: «وعلى أنَّه متباين لا مُترادف». أي: إذا اختُلِف في لفظين، هل الثاني مرادِفٌ للأول أو مغاير له ومختَلِف؟ فالأصل أن يُقال: إنَّه مختلف ومغاير له؛ لأنّ الأصل في كل لفظ أنَّ له معنى. وذلك مثل: ما أخرجه مسلم (٤٣٢) عن أبي مسعود البدري - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «لِيَلِني منكم أُولوا الأحلام والنُّهى». تنازع العلماء هل أولوا النُّهى هم أولوا الأحلام أم بينهما فرق؟ والأصحّ أنَّ بينهما فَرْقًا؛ لأنَّ الأصل التباين، وأن يقال: إنَّ معنى أولي الأحلام أي: البالغون، ومعنى أولي النُّهى أي: أهل العقول، ذكر هذا ابن علان ١، وأشار لذلك السيوطي ٢. قَوْلُهُ: «وعلى بقائه دون نَسْخِه». أي: إذا حصل تردُّد واختلاف: هل هذا الحكم منسوخ أم غير منسوخ، ومحمول على حال أخرى؟
١ دليل الفالحين (٣/ ٢٠٦ - ٢٠٨). ٢ قوت المغتذي على جامع الترمذي (١/ ١٣٤ - ١٣٥).
→ prev 19 / 109 next ←