← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
35 · ص41
قول عطاء فقد قال: «النَّاسي والمتعمِّد سواء» ١، وكأنَّ المصنِّف تبع في هذا ابن تيمية وابن القيم. وبعد هذا هناك قواعد مهمَّة تتعلَّق بما ذكره المصنِّف: القاعدة الأولى: من ترك مأمورًا ناسيًا فلا إثم عليه، لكن يجب أن يأتي بالمأمور ٢. ودليل عدم الإثم: قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}. ودليل أنَّه يجب أن يأتي بالمأمور: ما أخرج الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» ٣. وجه الدَّلالة: أنَّه لم يُسْقِط المأمور لنسيانه بل ألزَمه أن يأتي به عند تذكره. القاعدة الثانية: من فعل محظورًا ناسيًا فلا إثم عليه، ولا يأتي بشيء ٤. أما رفع الإثم فقد تقدَّم قوله سبحانه: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}، أما أنَّه لا يأتي بشيء فلما أخرج الشيخان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ
١ ينظر: المصنف لابن أبي شيبة (٣/ ٢١٧) رقم (١٣٥٨٩)، ونصه: «في ثلاث شعرات دم، الناسي والمتعمد سواء». ٢ ينظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٢٩) و (٢٢/ ٩٩)، وإعلام الموقعين (٢/ ٢٥). ٣ أخرجه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٦٨٤). ٤ ينظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٤٧٨) و (٢٢/ ٩٩)، وإعلام الموقعين (٢/ ٢٤).
→ prev 35 / 109 next ←