← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحصول في شرح صفوة الأصول
عبد العزيز الريس أصول الفقه
A− A+
66 · ص72
فيقال: إنه قد يُحذف هذا عند أهل السنة لكونه معلومًا، ومن القواعد التي قررها ابن القيم: «أنَّه إذا تكلَّم الرجل بلفظ مجمل فإِنَّه يردُّ إِلى هديه وسيرته» ١. فكلام العلامة ابن سعدي يُردُّ إلى عقيدته وهي العقيدة السلفية. قَوْلُهُ: «والتحريم إن رجع إلى ذات العبادة أو شرطها فسدت، وإن رجع إلى أمر خارج عن ذلك حرم ولم تفسد». إذن قرر أنَّ النَّهي يقتضي الفساد في حالين: الحال الأولى: إذا رجع إلى ذات العبادة. الحال الثانية: إذا رجع إلى شرط العبادة. وما عدا ذلك فلا يقتضي الفساد. وقد أفاد شيخ الإسلام ابن تيمية أنَّ قول الصحابة والتابعين: أنَّ النَّهي يقتضي الفساد مطلقًا، وأنَّ الذي يقول بالتفريق بين ما يرجع إلى ذات العبادة أو شرطها أو وصفها الملازم فهو يقتضي الفساد وماعدا ذلك لا يقتضي الفساد، قال: إنَّ هذه التفصيلات هي تفصيلات المتكلمين، ثم بيَّن أنَّ النَّهي يقتضي الفساد إذا ورد في دليل واحد، كالنَّهي عن البيع بعد نداء الجمعة, قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}، فمثل هذا يقتضي الفساد، أما إذا كان مركبًا
١ مدارج السالكين (٣/ ٤٨١).
→ prev 66 / 109 next ←