← المكتبة ▭▭ صفحتان
تاريخ البرزالي المقتفي على الروضتين - ت تدمري
علم الدين البرزالي التراجم والطبقات 739 هـ
A− A+
80 · ص25 · ج1
‌ولدت يوم الجمعة ١٦ ربيع الأول سنة ٧٠٦ هـ‍. سمّاها «فاطمة» ١. وسافر إلى القدس مع ابنه «محمد» في ٢٤ ذي القعدة سنة ٧٠٧ هـ‍. /١٣٠٧ م. وأسمعه أكثر من ستين جزءا على خمسة وثلاثين شيخا في أحد عشر موضعا من البلدان والقرى، وأسمعه أثناء ذلك عليه في سبعة وثلاثين موضعا، وعاد إلى دمشق يوم الأحد ١٩ ذي الحجة ٢. وفي أثناء غيابه وابنه في القدس حصل حريق بالقرب من دارهم بدمشق، وكادت النيران أن تصل إليها وتذهب بما فيها من الكتب والأجزاء التي جمعها في حياته وورثها عن أبيه، لولا أن تداركها الناس ونقلوها إلى المدرسة الظاهرية. وفي ذلك يقول: «وفي يوم الجمعة يوم عيد الأضحى حصل بكرة النهار حريق عظيم منشأه من فرن العوينة، بالقرب من المدرسة الظاهرية بدمشق، واحترق ما حوله من المنازل والدّور، وخيف على ما في قبالته. وانتقل أهلنا إلى الظاهرية، وأعانهم الجماعة في نقل الأجزاء والكتب والأثاث، وحصل لهم تعب وتشويش، ثم لطف الله تعالى، وسكنت النار بسبب حضور جماعة من كبار الأمراء وتوليتهم ذلك بأنفسهم ومماليكهم وأتباعهم، فخمدت ولم تصل إلى جهتنا، وسلّم الله المنزل والحوايج، وكنت غائبا بالقدس الشريف» ٣. وكان «جمال الدين، عبد الله بن محمد بن نصر الجيلي» قدم من بغداد إلى دمشق سنة ٧٠٦ هـ‍. في طريقه إلى الحج، وحين عاد سمع منه الحديث، ولبس منه الخرقة الصوفية على طريقة الشيخ القطب «عبد القادر الجيلاني» ٤. وبذل اهتمامه بالعناية بابنه محمد، واجتهد أن يسمعه أكبر قدر من الكتب والأجزاء على الشيوخ، كما فعل أبوه به، فقرأ له على «أمّ عبد الله، فاطمة بنت سليمان بن عبد الكريم الأنصاري الدمشقي» (ت ٧٠٨ هـ‍.) أكثر من ستين جزءا ٥. وقرأ نحو مئة وخمسين جزءا على المسند «كمال الدين، إسحاق بن أبي بكر بن النحاس الأسدي الحلبي» ٦ (ت ٧١٠ هـ‍.). واصطحب ابنه معه إلى الحج في ٩ شوال سنة ٧١٠ هـ‍. /١٣١٠ م. وأسمعه نحو ستين جزءا في سبعين مكانا ٧. وأقرأه على «فخر الدين، إسماعيل بن نصر الله بن عساكر» (ت ٧١١ هـ‍.): «الصحيحين»، و «سنن ابن ماجه»، و «مسند الدارمي»،
١ المقتفي ٢/ورقة ١١٧ أ. ٢ المقتفي ٢/ورقة ١٢٨ أ. ٣ المقتفي ٢/ورقة ١٢٨ ب. ٤ المقتفي ٢/ورقة ١٢٨ ب. ٥ المقتفي ٢/ورقة ١٣١ أ. ٦ المقتفي ٢/ورقة ١٦٤ ب، رقم ١١٦٥. ٧ المقتفي ٢/ورقة ١٦٥ ب.