← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنفية النعمان - ابن نجيم - ت عميرات - ط العلمية
زين الدين بن إبراهيم بن محمد ابن نجيم أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
18
عطف الصلاة والزكاة فلا تشترط في الوضوء والغسل ومسح الخفين وإزالة النجاسة الخفيفة عن الثوب والبدن والمكان والأواني للصحة وأما اشتراطها في التيمم فلدلالة آيته عليها لأنه القصد، وأما غسل الميت؛ فقالوا لا تُشترط لصحة الصلاة عليه وتحصيل طهارته وإنما هي شرط لإسقاط الفرض عن ذمة المكلفين. وتفرع عليه أن الغريق يُغسل ثلاثا في قول أبي يوسف، وفي رواية عن محمد أنه إن نوى عند الإخراج من الماء يغسل ،مرتين وإن لم ينو فثلاثا وعنه يغسل مرة واحدة، كما في فتح القدير . · وأما في العبادات كلها فهي شرط صحتها إلا الإسلام، فإنه يصح بدونها بدليل قولهم : إن إسلام المكره صحيح ولا يكون مسلما بمجرد نيَّة الإسلام بخلاف الكفر، كما سنبينه في بحث التروك، وأما الكفر فيشترط له النيَّة لقولهم: إن كفر المكره غير صحيح وأما قولهم إنه إذا تكلم بكلمة الكفر هازلاً يكفر . إنما هو باعتبار أن عينه كفر، كما علم في الأصول من بحث الهزل. فلا تصح صلاة مطلقا، ولو صلاة جنازة إلا بها ؛ فرضًا أو واجبًا أو سُنَّة أو نفلاً. وإذا نوى قطعها لا يخرج عنها إلا بمناف، ولو نوى الانتقال عنها إلى غيرها، فإن كانت الثانية غير الأولى وشرع بالتكبير صار منتقلاً وإلا فلا ولا يصح اقتداء بإمام إلا بنية. وتصح الإمامة بدون نيتها خلافا للكرخي وأبي حفص الكبير، كما في البناية إلا إذا صلى خلفه نساء، فإن اقتداءهن به بلا نيَّة الإمام للإمامة غير صحيح. واستثنى بعضهم الجمعة والعيدين وهو الصحيح كما في الخلاصة، ولو حلف ألا يؤم أحدًا فاقتدى به إنسان صح الاقتداء. وهل يحنث ؟ قال في الخانية : يحنث قضاء لا ديانة إلا إن أشهد قبل الشروع فلا يحنث قضاء، وكذا لو أم الناس هذا الحالف في صلاة الجمعة صحت وحنث قضاء، ولا يحنث أصلاً إذا أمهم في صلاة الجنازة وسجدة التلاوة. ولو حلف ألأ يؤم فلانا فأم الناس ناويًا ألا يؤمه ويؤم غيره فاقتدى به فلان حنث وإن لم يعلم به (انتهى). ولكن لا ثواب له على الإمامة، وسجود التلاوة كالصلاة. وكذا سجدة الشكر على قول من يراها مشروعة والمعتمد أن الخلاف في نيتها لا في الجواز وكذا سجود السهو، ولا تضره نية عدمه وقت السلام. وأما النية في الخطبة للجمعة فشرط لصحتها، حتى لو عطس بعد صعود المنبر فقال الحمد الله للعطاس غير قاصد لها لم تصح كما في فتح القدير وغيره. وخطبة العيدين كذلك لقولهم : يشترط لها ما يشترط لخطبة الجمعة سوى تقديم الخطبة. وأما الأذان فلا تشترط لصحته، وإنما هي شرط للثواب عليه. وأما استقبال القبلة، ۱۸