13
- ۱۳
ونظيره أيضا : صوم التمتع والقرآن ، هل يشترط فيه نية التفرقة ؟ والأصح لا ،
لأنها حاصلة بدونها.
ونظيره أيضا : نية التمتع ، هل تشترط في وجوب الدم ؟ والأصح ، لا لأنه متعلق
بترك الاحرام للحج من الميقات ، وذلك موجود بدونها . ونظيره أيضا : نية الخلطة ، هل تشترط ؟ والأصح : لا ، لأنها إنما أثرت فى الزكاة
للاقتصار على مؤنة واحدة ، وذلك حاصل بدونها. ومقابل الأصح في الكل راعى جانب العبادات، فقاس غسل الميت على غسل الجنابة والتمتع على الجمع بين الصلانين ، فانه جمع بين نسكين . ولهذا جرى في وقت نيته الخلاف في وقت نية الجمع . وفى الجمع وجه أنه لا يشترط فيه النية ، واختاره الباقيني قال : لأنه ليس بعمل ، وإنما العمل الصلاة ، وصورة الجمع حاصلة بدون نية ولهذا لا تجب في جمع التأخير ، نعم يجب فيه أن يكون التأخير بنية الجمع . ويشترط كون هذه النية فى وقت الأولى بحيث يبقى من وقتها بقدر ما يسعها : فان أخر بغيز نية الجمع حتى خرج الوقت أو ضاق بحيث لا يسع الفرض عصى وصارت الأولى قضاء ، هكذا جزم به الأصحاب . ويقرب منه ماذكر النووي في شرح المهذب والتحقيق أن الأصح في الصلاة وفى كل واجب موسع إذا لم يفعل فى أول الوقت أنه لابد عند التأخير من العزم على فعله في أثناء الوقت ، والمعروف في الأصول خلاف ذلك : وقد جزم ابن السبكي
في جمع الجوامع بأنه لا يجب العزم على المؤخر .
وأورد عليه ماذكره منووى فيما تقدم : فأجاب في منع الموانع : بأن مثل هذا لا يؤخذ من التحقيق ؛ ولا من شرح المهذب وأن القول بالوجوب لا يعرف إلا عن القاضي ومن تبعه . قال : ولولا جلالة القاضي اقلت : إن هذا من أفحش الأقوال ، واولا أني وجدته منصوصا في كلامه منقولا في كلام الأثبات عنه، الجوزت الزلل على الناقل اسفاهة هذا القول في نفسه ، وهو قول مهجور فى هذه الملة الاسلامية ، أعتقد أنه خارق لاجماع المسلمين ليس لقائله شبهة يرتضيها محقق ، وهو معدود من هفوات القاضي ، ومن العظائم في الدين ، فانه إيجاب بلا دليل : انهى؟
ضابط
قال بعضهم : ليس لنا عبادة يجب العزم عليها ولا يجب فعلها سوى الفار من الزحف لا يجوز إلا بقصد التحيز إلى فئة ، وإذا تحيز إليها لا يجب القتال معها في الأصح ، لأن العزم مرخص له في الأنصراف لاموجب للرجوع ؟