← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
17
-۱۷ - للتمييز ، بخلاف تعيين الامام والميت مثلا ، وبأن الأحداث وإن تعددت أسبابها فالمقصود منها واحد وهو المنع من الصلاة ، ولا أثر لأسبابها من نوم أو غيره : ومنها : مالو نوى المحدث رفع الأكبر غالطا فانه يصح كما ذكره في شرح المهذب ولم يستحضره الأسنوى ومن تابعه فنقلوه عن المحب الطبري : وعبارة شرح المهذب لو نوى المحدث غسل أعضائه الأربعة عن الجنابة غلطا ظانا أنه جنب صح وضوءه وأما عكسه ، وهو أن ينوى الجنب رفع الأصغر غلطا فالأصح أنه يرتفع عن الوجه واليدين والرجلين فقط دون الرأس ، لأن فرضها فى الأصغر المسح فيكون هو المنوى دون الغسل ، والمسح لا يغنى عن الغسل . ومنها : إذا قلنا باشتراط نية الخروج من الصلاة ، لا يشترط تعيين الصلاة التى يخرج منها ، فلو عين غير التي هو فيها خطأ ، لم يضر ، بل يسجد للسهو ويسلم ثانيا ، أو عمدا بطلت صلاته . وإن قانا بعدم وجوبها ، لم يضر الخطأ في التعيين مطلقا تنبيه : أما لو وقع الخطأ فى الاعتقاد دون التعيين فانه لا يضر ، كأن ينوى ليلة الاثنين صوم غد ، وهو يعتقده الثلاثاء ، أو ينوى صوم غد من رمضان هذه السنة وهو يعتقدها سنة ثلاث . فكانت سنة أربع ، فانه يصح صومه : ونظيره في الاقتداء : أن ينوى لاقتداء بالحاضر مع اعتقاد أنه زيد ، وهو عمرو فاته يصح قطعا . صرح به الرويانى فى البحر. وفى الصلاة : لو أدى الظهر في وقتها ، معتقدا أنه يوم الاثنين فكان الثلاثاء صح نقله في شرح المهذب عن البغوى . قال : ولو غلط فى الأذان ، فظن أنه يؤذن للظهر ، وكانت العصر فلا أعلم فيه نقلا ، وينبغى أن يصبح ، لأن المقصود الإعلام ممن هو أهله ، وقد حصل : ولو تيمم معتقدا أن حدثه أصغر ، فيان أكبر ، أو عكسه : صبح ، ولوطاف الحاج معتقدا أنه محرم بعمرة ، أو عكسه أجزأه . تنبيه : من المشكل على ماقررناه ما صححوه من أن الذي أدرك الامام في الجمعة بعد ركوع الثانية ينوى الجمعة ، مع أنه إنما يصلى الظهر ، وعلله الرافعي بموافقة الامام قل الأسنوى ولا يخفى ضعف هذا التعليل ، بل الصواب ماذكروه فيمن لا عذر له ، إذا ترك الاحرام بالجمعة ، حتى رفع الامام من الركعة الثانية ، ثم أراد الاحرام بالظهر قبل السلام ، فانهم قالوا إن الأصح عدم انعقادها ، وعللوه بأنا تيقنا العقاد الجمعة وشككنا في فواتها ، إذ يحتمل أن يكون الامام قد ترك ركنا من الركعة الأولى ، ويتذكره قبل السلام ، فيأتى به : وعلى هذا فليس لنا من ينوى غير ما يؤدى إلا في هذه الصورة : ٢ - الأشباه والنظائر