23
– Yr –
القسم الثالث : أن ينوى مع المفروضة فرضا آخر : قال ابن السبكي : ولا يجزى" ذلك إلا في الحج والعمرة : قلت : بل لها نظير آخر . وهو أن ينوى الغسل والوضوء معا ، فانهما يحصلان على الأصح : وفي قول نص عليه في الأمالي لا يحصلان ، لأنهما واجبان مختلفان ، فلا يندا خلان ، كالصلاتين : ولو طاف بلية الفرض والوداع صح للفرض : وهل يكفى للوداع ؟ حتى او خرج عقبه أجزأه ولا يلزمه دم ؟ لم أر فيه نقلا صريحا ، وهو محتمل ، وربما يفهم من كلامهم
أنه لا يكفي : وما عدا ذلك إذا نوى فرضين بطلا ، إلا إذا أحرم بحجتين أو عمرتين ، فانه ينعقد واحدة : وإذا تيمم لفرضين ، صح اواحد على الأصح . ( تذنيب ) يشبه ذلك ماقيل: هل يتصور وقوع حجتين في عام ؟ وقد قال الأسنوى : إنه ممنوع : وما قيل في طريقه من أنه يدفع بعد نصف الليل ، فيرمى ويحلق ويطوف ، ثم يحرم من مكة ويعود قبل الفجر إلى عرفات ، مردود بأنهم قالوا : إن المقيم بمنى للرمى لا تنعقد عمرته ، لاشتغاله بالرمى ، والحاج بقى عليه رمى أيام منى : قال : وقد صرح باستحالة وقوع خجتين فى عام جماعة ، منهم الماوردى ، وكذلك أبو الطيب . وحكى فيه الإجماع : ونص عليه الشافعي في الأم : الرابع : أن ينوى مع النفل نفلا آخر ، فلا يحصلان : قاله القفال : ونقض عليه
بنيته الغسل للجمعة والعيد ، فانهما يحصلان .
·
قلت : وكذا لو اجتمع عيد وكسوف ، خطب لهما خطبتين ، بقصدها جميعا : ذكره في أصل الروضة ، وعلله بأنهما سنتان ، بخلاف الجمعة والكسوف . وينبغي أن يلحق بها مالو نوى صوم يوم عرفة والاثنين مثلا ، فيصح ، وإن لم نقل بما نقدم عن البارزي فيا لو نوى فيه فرضا لأنهم سنتان، لكن في شرح المهذب في مسألة اجتماع العيد والكسوف أن فيها قالوه نظرا ، قال : لأن السنتين إذا لم تدخل إحداهما في الأخرى لا ينعقد عند التشريك بينهما ، كسنة الضحى وقضاء سنة الفجر ، بخلاف تحية المسجد وسنة الظهر مثلا ، لأن التحية تحصل ضمنا : الخامس : أن ينوى مع غير العبادة شيئا آخر غيرها ، وهما مختلفان في الحكم. ومن فروعه : أن يقول لزوجته: أنت على حرام، وينوى الطلاق والظهار، فالأصح أنه بخير بينهما ، فما اختاره ثبت : وقيل : يثبت الطلاق لقوته : وقيل : الظهار ، لأن
الأصل بقاء النكاح :