← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
24
- ٢٤ - المبحث الرابع : فى وقت النية الأصل أن وقتها أول العبادات ونحوها : وخرج عن ذلك الصوم ، فجوز القديم نيته على أول الوقت ، لعسر مراقبته . ثم سرى ذلك إلى أن وجب : فلو نوى مع الفجر لم يصح في الأصح . قلت : وعلى حده جواز تأخير نية صوم النفل عن أوله : وبقى نظائر بجوز فيها تقديم النية على أول العبادة . منها : الزكاة ، فالاصح فيها جواز التقديم للنية على الدفع للعسر ، قياسا على الصوم وفى وجه : لا يجوز ، بل يجب حالة الدفع إلى الأصناف ، أو الإمام ، كالصلاة . ومنها : الكفارة . وفيها الوجهان فى الزكاة . وذكر فى الفرق بين الزكاة والكفارة وبين الصلاة أنهما يجوز تقديمهما على وجوبهما فجاز تقديم نيتهما ، بخلاف الصلاة وأنهما تقبلان النيابة ، بخلافها . : قلت : الأول ينتقض الصوم ، والثانى بالحج ومنها : الجمع ، فإن نيته فى الصلاة الأولى ، ولو كان فى أول العبادة لكان في أول الصلاة الثانية ، لأنها المجموعة : وإن جعلت الأولى أول العبادة فهو مما جاز فيه التأخير عن أولها ، لأن الأظهر جواز النية في أثنائها ، ومع التحلل منها . وفى قول : لا يجوز إلا فى أول الأولى . وفى وجه : لا يجوز مع التحلل . وفى آخر : يجوز بعده قبل الاحرام بالثانية قال في شرح المهذب : وهو قوى : ومنها : نية التمتع على الوجه القائل به ، وفيه الأوجه فى الجمع ، فالأصح أن وقتها مالم يفرغ من العمرة ، والثانى : حالة الاحرام بها ، والثالث : بعد التحلل منها ، مالم شرع في الحج . ومنها : نية الأضحية ، يجوز تقديمها على الذبح ، ولا يجب اقترانها به في الأصح . ويجوز عند الدفع إلى الوكيل في الأصح . ومنها : فى غير العبادات نية الاستثناء في اليمين ، فانها تجب قبل فراغ اليمين مع وجوبها في الاستثناء أيضا . فرع ما جرى على هذا الأصل من اعتبار النية أول الفعل : انقله في الروضة وأصلها عن فتاوى البغوى ، وأقره : أنه لو ضرب زوجته بالسوط عشر ضربات ، فصاعدا متوالية فماتت : فان قصد فى الابتداء العدد المهلك وجب القصاص ، وإن قصد تأديبها بسوطين أو ثلاثة ، ثم بدا له فجاوز فلا ، لأنه اختاط العمل بشبه العمد .