← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
25
تنبيهات الأول : ما أوله من العبادات ذكر ، وجب اقترانها بكل اللفظ . وقيل : يكفى بأوله . فمن ذلك الصلاة . ومعنى اقترانها بكل التكبير : أن يوجد جميع النية المعتبرة عند كل حرف منه . ومعنى الاكتفاء بأوله : أنه لا يجب استصحابها إلى آخره : واختاره الإمام والغزالي . ونظير ذلك : نية كناية الطلاق . وفيها الوجهان : قال في المنهاج : وشرطنية الكناية اقترانها بكل اللفظ . وقيل : يكفى بأوله : ورجح في أصل الروضة خلافهما فقال : ولو اقترنت بأول اللفظ دون آخره، أو عكسه طلقت في الأصع . والذى فى الشرح نقل ترجيح الوقوع فى اقترانها بأوله عن الامام والغزالي ، قال : وسكتا عن الترجيح في اقترانها بآخره خاصة ، وهو يشعر بأنهما رأيا فيه البطلان : وفى الشرح الصغير في الأولى الأظهر الوقوع . وميل الإمام في الثانية إلى ترجيح عدمه، ثم حكى الرافعي عن المتولى أنه قرب الخلاف في الأولى من الخلاف فيما إذا اقترنت نية الصلاة بأول التكبير ، دون آخره . والخلاف في الثانية من الخلاف في نية الجمع في أثناء الصلاة . قال الرافعي : وقضيته أنه إذا كان الوقوع فى أولى أظهر ، ففي الثانية أولى ، لأن الأظهر فى اقتران النية بأول التكبير . عدم الانعقاد ، وفى الجمع الصحة ، وهذا هو الذى حمل النووى على تصحيح الوقوع فيهما : وهنا دقيقة : وهو أن الرافعى مثل اقترانها بأوله دون آخره : بأن توجد عند قوله و أنت ، وقال في المهمات : المعتبر اقترانها بلفظ الكناية : إما كله وإما بعضه ، لأن القصد منها تفسير إرادة الطلاق به ، فلا عبرة باقترانها بافظ و أنت ، قال : وقد صرح بهذا البندنيجى والماوردى وغيرها . قلت : ونظير ذلك في الصلاة أن يقال المعتبر اقترانها باللفظ الذي يتوقف الانعقاد عليه ، وهو ( الله اكبر فلو قال : الله الجليل أكبر ، فهل يجب اقترانها بالجليل ؟ محل نظر ، ولم أر من ذكره : وفى الكواكب للأسنوى : إذا كتب : زوجتي طالق ، ونوى وقع الطلاق في الأصح : قال : والقياس اشتراط النية في جميع اللفظ الذي لابد منه ، لافى لفظ الطلاق خاصة ، لأنا إنما اشترطنا النية فيه لكونه غير ملفوظ به ، لالانتفاء الصراحة فيه . وهذا المعنى موجود فى الجميع ، وحينئذ فينوى الزوجة حين يكتب زوجتي ، والطلاق ، حين يكتب ( طالق ) انتهى : ونظير ذلك أيضا : كتابات البيع وسائر العقود ، قال في الخادم : سكتوا عن وقتها : ويحتمل أن يأتي فيها ما في الطلاق ، ويحتمل المنع ، واشتراط وجودها في جميع اللفظ و .