← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية - السيوطي - ط العلمية
عبد الرحمن السيوطي جلال الدين أصول الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
26
-٢٦- ويفرق بأن الطلاق مستقل بنفسه ، بخلاف البيع ونـ ونحوه . ومن ذلك الوضوء والغسل ، فيستحب اقتران النية فيهما بالتسمية ، كما صرح به في شرح المهذب . وعبارته في باب الغسل : ويستحب أن يبتدئ بالنية مع التسمية ، ونم يستحضره الأسنوى فنقله عن المحب الطبرى : وعبارته : والأولى أن تقارنها النية ، لأن تقديم النية عليها يؤدى إلى خلو بعض الفرائض عن التسمية، والعكس يؤدى إلى خلو بعض السنن عن النية : ومن ذلك : الإحرام ، فينبغى أن يقال بمقارنة النية التلبية ، وهو ظاهر ، كما يفهم من كلامهم وإن لم يصرحوا به . ومن ذلك : الطواف ، وينبغى اقتران نيته بقوله ( بسم الله والله أكبر ومن ذلك : الخطبة ، إن أو جبنا نيتها ، والظاهر وجوب اقترانها بقوله والحمد لله لأنه أول الأركان . بهما : التنبيه الثاني : قد يكون للعبادة أول حقيقى ، وأول نسبي ، فيجب اقتران النية · من ذلك : التيمم ، فيجب اقتران نيته بالنقل ، لأنه أول المفعول من أركانه ، وبمسح الوجه ، لأنه أول الأركان المقصودة ، والنقل وسيلة إليه ومن ذلك : الوضوء والغسل ، فيجب للصحة اقتران نيتهما بأول مغسول من الوجه والبدن ، ويجب للثواب اقترانهما بأول السنن السابقة ، ليثاب عليها ، فلو لم يفعل لم يثب عليها في الأصح لأنه لم ينوها . وفى نظيره من الصوم : لو نوى أثناء النهار حصل له ثواب الصوم من أوله ، وخرج منه وجه فى الوضوء ، لأنه من جملة طهارة منوية ، ولكن فرق بأن الصوم خصلة واحدة صح بعضها صبح كلها والوضوء أفعال متغايرة ، فالانعطاف فيها بعيد ، وبأنه لا ارتباط لصحة الوضوء بما قبله ، بخلاف إمساك أول النهار . فاذا والوجهان جارين فيمن أكل بعض الأضحية وتصدق ببعضها ، هل يثاب على الكل أو على ما تصدق به ؟ قال الرافعى : وينبغى أن يقال : له ثواب التضحية بالكل . والتصدق بالبعض . ومن نظائر ذلك : نية الجماعة في الأثناء ، أما في أثناء صلاة الامام وفي أول صلاة المأموم فلا شك فى حصول الفضيلة ، لكن هل هي فضيلة الجماعة الكاملة أولا ؟ سيأتي تحرير القول فى ذلك . فان قلنا بالأول ، فقد عادت النية بالانعطاف : وبه صرح بعض شراح الحديث : وأما في أثناء صلاة المأموم ، فان الصلاة تصبح في الأظهر ، لكن تكره