27
- YV --
كما فى شرح المهذب . وأخذ من ذلك بعض المحققين عدم حصول الفضيلة بالكلية ، الأصلا ولا انعطافا ، وسيأتي .
ومن النظائر المهمة : وقت نية الامامة ، ولم يتعرض الشيخان لهذه المسألة ، وفيها اختلاف . قال صاحب البيان : عند حضور من يريد الاقتداء به ، لأنه قبل ذلك ليس بإمام . وارتضاه ابن الفركاح. فعلى هذا : يأتى الانعطاف . وقال الجويبي : عند التحرم قال الأذرعى : وهو الصواب ، ومقتضى كلام الأصحاب : قلت : صدق وبر ، فإن الأصحاب صححوا اشتراطها في الجمعة ، فلو لم يأت بها في التحرم لم تنعقد جمعته ومنها : وقت نية الاغتراف ، هل هو عند وضع يده في الماء ، أو عند انفصاله ؟ قال في الخادم : ينبغي أن يتخرج على الوجهين المحكيين عن القاضي حسين : أن الماء هل يحكم باستعماله إذا لم ينوها من إدخال اليد ، أو من انفصالها عن الماء ؟ . قال : والأشبه
الثاني .
التنبيه الثالث : العبادات ذات الأفعال يكتفى بالنية فى أولها ، ولا يحتاج إليها في كل فعل ، اكتفاء بانسحابها عليها ، كالوضوء والصلاة ، وكذا الحج ، فلا يحتاج إلى إفراد الطواف والسعي والوقوف بنية على الأصح
ثم منها ما يمنع فيه ذلك ، ومنها مالا يمنع ، ومنها مايشترط أن لا يقصد غيره ، ومنها
مالا يشترط . من
الأول الصلاة ، فلا يجوز تفريق النية على أركانها . ومن الثاني : الحج فيجوز نية الطواف والسعى والوقوف ، بل هو الأكمل : وفى الوضوء وجهان : أحدهما لا يجوز كالصلاة ، والأصح الجواز. والفرق أن الوضوء بجوز تفريق أفعاله ، فجاز تفريق نيته بخلاف الصلاة
•
والتفريق النية فيه صور : الأولى أن ينوى عند كل عضو رفع حدثه : الثانية : أن ينوى رفع حدث المغسول دون غيره . الثالثة : أن ينوى رفع الحدث عند كل عضو ويطلق صرح بها ابن الصلاح.
ومن الثالث : الوضوء والصلاة والطواف والسعى ، فلو عزيت نيته ثم نوى التبرد لم يحسب المفعول حتى يجدد النية ، أو هوى لسجود تلاوة فجعله ركوعا ، أو ركع ففزع من ، فرفع رأسه ، أو سجد فشاكته شوكة فرفع رأسه ، لم يجزه فعليه العود واستئناف الركوع والرفع . ولو طاف للحج بلانية وقصد ملازمة غريمه لم يحسب عن الطواف . ومن ذلك : مسألة الحامل : فاذا حمل محرم عليه طواف محرما ، وطاف به وقصد الحامل الطواف عن المحمول فقط دون نفسه ، وقع للمحمول فقط ، على الأصح . لأنه