28
- YA —
صرف الطواف لغرض آخر ، ولو قصد نفسه ، أو كليهما ، وقع للحامل فقط ، وكذا الو لم يقصد شيئا ، كما في شرح المهذب . واو نام فى الطواف على هيئة لا تنقض الوضوء قال إمام الحرمين : هذا يقرب من صرف النية إلى طلب الغريم . قال : ويجوز أن يقطع بصحة الطواف ، لأنه لم يصرف الطواف إلى غير النسك ، ولا يضر كونه غير ذاكرها. قال النووى : وهذا أصح . قلت : ونظيره فى الوضوء ، لو نام قاعدا ، ثم انتبه في مدة يسيرة ، لم يجب تجديد النية فى الأصح ، كما فى شرح المهذب ولو أمر بصب الماء في وضوئه ، فصب عليه ناسيا بعد ماغسل بعض أعضائه بنفسه فانه يصح ذكره فيه أيضا .
و من الرابع : الوقوف ، فالأصح أنه لا يضر صرفه إلى غيره ، فلو مربعرفات في طلبه ابق أو ضالة ، ولا يدرى أنها عرفات صح وقوفه . قال الامام : والفرق بينه وبين مسألة صرف الطواف ، أن العواف قد يقع قرية مستقلة ، بخلاف الوقوف ، ولهذا لو حمله في الوقوف أجزأ عنهما مطلقا ؛ بخلاف الطواف
4
( تنبيه ) من مشكلات هذا الأصل : ماسمعته من بعض مشايخي ، أن الأصح إيجاب فية سجود السهو : دون نية سجود التلاوة في الصلاة ، وعلل الأخير بأن نية الصلاة تشمله وعندى : أن العكس كان أولى ، لأن سجود السهو أعلق بالصلاة من سجود التلاوة ، لأنه أكد بدليل أنه يشرع للمأموم إذا سها الإمام ولم يسجد ؛ بخلاف ما إذا تلا الامام ولم يسجد والذى يظهر لى فى توجيه ذلك ، إن صح أن يقال : التلاوة من لوازم الصلاة ، فكأن الناوي عند نيتها مستحضر لها ، وفى ذكره تعرض لها ، وليس السهو نفسه من لوازم الصلاة ، بل وقوعه فيها خلاف الغالب ، فلم يكن في النية إيماء إليه ولا اذكار . ونظير ذلك : فدية المحظورات فى الحج والعمرة ، فإنها لابد لها من النية . ولا يتمال : يكتفى بنية الاحرام ، لأنها ليست من اوازم الاحرام ، ولا من ضرورياته . بخلاف طواف القدوم مثلا ، فإنه وإن لم يكن من ماهية الحج ، ولا أبعاضه ، ولا هيئاته ، بل هو أجنبي منه محض ، لكنه من لوازمه. فلذلك لا يشترط له نية ، كما صرح به الشيخ أبو حامد . ونقله عنه ابن الرفعة : اكتفاء بنية الحج ، فهو نظير سجود التلاوة في الصلاة. ثم إنى تتبعت كلام الشيخين وغيرهما فلم أر أحدا ذكر وجوب النية في سجود السهو الاعلى القول القديم ، أن محله بعد السلام . أما على الجديد الأظهر فلم يذكروا ذلك أم لا ، بل صرحوا بخلافه : فقالوا فيما إذا سلم ناسيا ثم عاد للسجود هل يكون عائدا إلى الصلاة ؟ وجهان . أصحهما : نعم : والثاني : لا . فان قلنا : نعم ، لم يحتج إلى تحرر، وإلا احتاج إليه ، وهذا كلام لا غبار عليه ، والتقليد آفة كبيرة . ومن ذلك : الوضوء المسنون فى الغسل . قال الرافعي : وإنما يعد الوضوء من مندوبات