← المكتبة ▭▭ صفحتان
أمثال الحديث - الرامهرمزي - ت تمام - ط الكتب الثقافية
عبد الرحمن خلاد الرامهرمزي أبو الحسن القاضى الأجزاء الحديثية
A− A+
40
قِيلَ يَا رَسُولَ الله والخَيْلُ؟ قَالَ : الخَيْلُ مَعْقُودُ فِي نَواصِيهَا الْخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ والخَيْلُ لِثَلاثَة : لِرَجُل أَجْرٌ، وَلَآخَرَ سِتْرُ، وَلِأَخَرَ وزُرٌ. فَأَما التي هِيَ لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ يَحْبِسُها وَيُعِدُّهَا في سَبيل الله، فما غَيَّبَتْ في بُطُونِها فَهُو لَهُ أَجْرٌ ، وَلَوْ رَعاهَا فِي مَرْجِ كَانَ لَهُ فيها غَيَّبَتْ في بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلَوْ اسْتَنَّتْ شَرَفاً شَرَفَينِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَتْهَا أَجْرٌ. وَلَوْ عَرضَ لَهَا نَهْرٌ فَسَقَاهَا مِنْهُ كَانَ لَهُ . بِكُلِّ قَطْرَةٍ غَيَّبتها فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ حَتَّى أَنَّهُ لَيَذْكُرِ الأَجْرَ فِي أَرْوَائِهَا وَأَبْوَالِهَا. لَهُ سِتْرٌ فَرَجُلٌ يتخذُهَا تَعُففاً وَتَجَمُّلًا وَتَكَرُّماً وَلَا يَنْسَى حَقَّ اللَّهِ فِي وأما التي هي ظُهُورِهَا ولَا بُطُونِهَا فِي عُسْرِهِ أَوْ يُسْره . وأما التي هي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَرَجُلٌ يَتَّخِذُها أشَراً وَبَطَراً وَرِيَاءَ النَّاسِ وَبَذَحْاً قيل يا رسول الله ! فالحمر؟ قَالَ: مَا أُنْزِل فيها عَليَّ شيء إلا هذه الآية الجامعة «فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ (۱) .. قال أبو محمد : قوله «في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فإني سمعت أبا عبدالله بن عرفة يقول : ذهب ناس إلى أن الله عزّ وجلّ يفعل فيه من الأفعال ما يفعل مثله في خمسين ألف سنة . قال : وأما كلام العرب فإنهم يصفون أيام الشدة ولياليها بالطول، وأيام الرخاء والسرور بالقصر، وإنما يراد شدة ذلك اليوم وثقله وعظمه وهوله كما قال الشاعر : تعالوا أَعِينُونِي على الليل إنَّه على كلِّ عَيْنٍ لا تَنَامُ طويل ) فاعلم أنه يطول على الساهر لشدته عليه ولا زيادة في الليل ولا نقصان المقدار الذي قدره الله عز وجل . (۱) سورة الزلزلة الآية (۷ - ۸) . (۲) أنظر : تشبيهات ابن أبي عون (۲۰۱) ، وشرح المختار ص (۱۹) ، وأمالي الزجاجي ص (۱۲) منسوباً لمسلم بن جندب الهذلي، وجاء في سرور النفس، ص (۲۸) منسوباً إلى الحارث بن خالد . ٤١