18
بسم الله ارحمن الرحيم وبه نستعين
الحمد لله الذي أنعم علينا بالطاعة وجعلنا من أهل السنة والجماعة، وأمدنا على تقواه بالاستطاعة ووعَدَنا - وهو الكريم الذي لا يخلف الميعاد - بالرحمة والعفو والمغفرة وقبول الشفاعة وصلى الله على محمد المبعوث رحمة للعالمين بين يدي الساعة، وعلى آله وأصحابه ومن أحسن اتباعه.
أما بعد، فإنَّا - بحمد الله - ممن منّ عليهم بمجانبة المبتدعة من المعتزلة (۱) والمرجئة (۲) ، فلا نقول بتخليد فساق المسلمين في النار كما قالته المعتزلة والخوارج (۳) ، وردُّوا أحاديث الرجاء، ولا نقول بسلامة المسلم
(†)
(۱) المعتزلة من الفرق التي نشأت في صدر الإسلام، ويقال: إنهم سموا بذلك؛ لأن واصل بن عطاء اعتزل مجلس الحسن البصري فسمي أتباعه بالمعتزلة. وقد بنى المعتزلة آراءهم على أصول خمسة؛ هي التوحيد والعدل، والوعد والوعيد، والمنزلة بين المنزلتين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. (۲) المرجئة فرقة إسلامية تدعي أن الإيمان يكون بمجرد الإقرار بالقلب، وأن العمل ليس في الإيمان فالفاسق عندهم مؤمن كامل الإيمان وإن ترك الطاعات وارتكب المعاصي والمحرمات وهم بذلك يخالفون معتقد أهل السنة والجماعة في أن الإيمان إقرار بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح.
داخلاً
:
الله عنه
(۳) الخوارج هم الذين خرجوا على علي بن أبي طالب رضي مسألة بسبب التحكيم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع. ويرون تكفير مرتكب الكبيرة وتخليده في النار.
۱۹