4
۱۰
وقال : إن رأيت أن تأذن لى فأنصرف إلي أبوي فعلت . قال فاغرورقت عينا الفتى ، ثم قال : ائتني بدواة وقرطاس ، فأتاه بيما فقعد حجزة ريما فقعد حجزة (1) فكتب رقعة ، ثم عاد الي مجلسه ثم قال الغلام انصرف الى وقت رجوعي اليك فبينا نحن كذلك إذ جاء رجل يستأذن على الفضل ، فقام اليه الفتى فقال : توصل رقعتى هذه الي الأمير ؟ قال : وما في رقعتك ? قال : أمدح نفسى وأحتْ الأمير على قبولي ، قال : هذه حاجة لك دون الأمير ، فإن رأيت أن تعفيني فعلت ، قال قد فعلت. فعاد الى مجالسه فخرج الحاجب فقام إليه ، فقال له مثل
الله
مقالته الأولى ، فاستظرفه الحاجب ، وقال : إن رجلا يتصل بمثل الفضل يمدح نفسه لا يمدح الفضل تجيب . فأخذ منه الرقمة ثم دخل فلوحها للفضل فقرأ منها سطرين وهو مستلق على فراشه ، ثم استوى قائداً وتناول الرقعة فقرأها ، فلما فرغ من الرقعة قال للحاجب : أين صاحب الرقمة ? قال : أعز الله الأمير ، لا و الله لا أعرفه لكثرة من الباب . فقال الفضل أنا أنبذه لك الساعة ، ياغلام ! اصمد القصر فناد : أين مادح نفسه ? فقام الغلام فصاح ، فقام الفتي من بيننا بغير رداء ولا حذاء ، فلما مثل بين يدي الفضل قال له : أنت القائل مافيها ? قال نعم ! ١٥ قال أنشدني فأنشأ الفتى يقول :
أنا من بغية الأمير وكنز من كنوز الأمير ذو أرباح كاتب حاسب خطيب بليغ ناصح زائد على النصـاح شاعر مفلق أخف من ال ريشة ما يكون تحت الجناح أروي عن ابن هرمة للـ ناس بشعر محبر الايضاح
ا يعني ناحية