← المكتبة ▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
محمد الطاهر بن عاشور - محمد الخضر حسين الأدب والبلاغة
A− A+
32
الأفكار الرئيسة لكتاب أصول الإنشاء والخطابة التَّمَرُّنُ على الإِجَادَةِ ۳۳ معالجة المتكلم أداء ما قَرَّرَه وهَذَّبَه من المعاني بما يُنَاسِبُها من اللفظ، وما يناسب غَرَضَ الكلام ومَقَامَه هو غاية علم الإنشاء؛ لأنَّ تلك المعالجة تصير دربة وبيانا، ويحصل ذلك بمطالعة كلام البلغاء، وتتبع اختيارهم، وسَبْرِ أذواقهم في انتقاء الألفاظ وابتكار المعاني، لتنطبع في الذهن صُوَرٌ مناسبةٌ كما تقدم في أساليب الإنشاء - فيحصل من ذلك ما لا يحصل من دراسة قواعد الفصاحة والبلاغة، وقد قالوا : إنَّ السَّمْعَ أبو الملكات اللسانية». ولهذه المعالجة طرائق : إحداها : المطالعة . ثانيها: الحفظ. ثالثها: حَلٌّ الشعر وعَقْدُ النثر . انتهى القسم اللفظي، وبه انتهى فن الإنشاء فن الخطابة ما هي الخطابة؟ يمكن أن نعرفها بأنها كلام يحاول به إقناع أصناف السامعين : بصحة غَرَضِ يقصده المتكلم لفِعْله أو الانفعال به. منافع الخطابة إن الخطابة ركن عظيم من آداب الاجتماع البشري، فبها يحصل تهذيب الجمهور وحملهم على ما فيه صلاحهم، وتسكين جَأْشِهم عند الرَّوْع، وبت حماسهم عند اللقاء، وبها تحصل مُحَاجَّة المموهين عليهم والمعنتين لهم.