← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
A−
A+
37
۳۸
أصول الإنشاء والخطابة
بحيث لا تُحفَظ له هَنَةٌ أو زَلَّةٌ ، ورَجَاحَة الرأي وقوة العلم والحكمة.
هذه أهم الشروط الذاتية.
ويَعُدُّ علماء الأدب تارةً صفات أخرى بالمحاسن أشبه : هي مثل : سكون البَدَن وقت الكلام؛ لأنه دليل على سكون النَّفْس. ومثل ما سماه أرسطو بـ (السَّمْت) وهو أن يكون على هيئة مُعْتَبَرَةٍ
في نفوس الجمهور من لبسه وحَرَكتِه ونحو ذلك .
ومثل : مناسبة طَبَقَةِ الصَّوْت لموضوع الخطبة. وغير ذلك.
وأما شروط الخطيب في نفسه فأهمها: اعتقاده أنه على صواب وحقٌّ؛ لأنَّ ذلك يودع كلامه تأثيرًا في نفوس السامعين وأقوى له في الدعوة إليه والدفاع عنه، ويحصل ذلك بالتزامه متابعة الحقِّ، وبكونه على نحو ما يطلبه من الناس.
ومنها : عِفَّتُه ونزاهته .
ومنها : الوَقَار والصَّون عن الابتذال في معاشرة القوم وعدم الإكثار من الهَزْل والسُّخْف والفُحْش والخِفَّة والطَّيْش .
ومنها : النزاهة عن الطَّمَع في جَرِّ نَفْعِ من كلامه؛ فإِنَّ في ذلك نُفْرَةٌ عن اتعاظ الناس بقوله ، وظِنَّةٌ في صِدْقٍ دَعْوتِه .
- عيوب الخطيب
العيوب التي يكثر عُروضُها للخُطباء تنقسم إلى فطري وإلى
مكتسب :
عند
فأما الفطري : فمنه ما يمكن تجنبه بكثرة الممارسة، نحو: الحُبْسَة التكلم، وسقوط الأسنان.
ومن العيب الفطري ما لا يمكن تجنُّبُه كبُحةِ الصوت، والفَهَاهَةِ، والدُّنْغَةِ ببعض الحروف، وضيق النَّفَس فجدير بصاحبها أن يتجنب هذه
الصناعة .