← المكتبة
▭▭ صفحتان
أصول الإنشاء والخطابة ويليه الخطابة عند العرب-ابن عاشور والخضري حسين-ط المنهاج
A−
A+
40
الأفكار الرئيسة لكتاب أصول) الإنشاء والخطابة
٤١
وأما الاستطراد فيكون بمدح أو ذم أو ثواب، وأحسنُه ما اشتدَّت
فيه المشابهة.
وأما الإشارة فكالإشارة باليد.
السادس: الغاية وهي التَّحريضُ أو التحذير، وشأنها أن تقع آخر الخطبة بعد ما تقدم، وقد يقدِّمُها الخطيب ثم يأتي بعدها بغيرها فتصير
المقدمة دليلًا إذا تَأَخَرَتْ، وتَعْرَى الخطبة عن المقدمة حينئذ.
السابع خاتمة الخطبة ويحسن فيها أن تكون كلاما جامعًا لِمَا تَقَدَّمه، أو إشارة إلى أنه قد أتى على المقصود وانتهى منه، أو أَمْرًا بالتثبيت أو دعاء أو نحو ذلك، وإنما يكون ذلك عند إتيان الكلام المتقدم على الغَرَض المقصود واستيفائه. وقد يكون ذِكْرُ الشِّعْر في الخطبة إشارةً إلى نهايتها كما سيأتي.
فإذا خطب الخطيب في العامَّة فعليه بِسَهْلِ المعاني ويستدعي ذلك سهولة دلالة الألفاظ.
وإذا خَطب في الخاصَّة فليأت بالمعاني الرائقة، والحكم العالية، والألفاظ العَزِيزة المُعَبَّر عنها بـ ( السَّهْل الممتنع) ؛ لأنه إذا أتى بما دون
ذلك لا يُثير انفعالهم، ولا يَرُوقُ كلامه في أسماعهم فلا يحفلون به. ومثل ذلك يقال في أساليب تنسيق الخطب على حسب الأغراض، فلكلِّ غَرَضِ لهجةٌ ونَسَقٌ، ولذلك يحسن التأنق في بعضها والبساطة في يحسن الإرسال في بعضها ويحسن السجع في بعض. وقد تتبعت ما استطعت مواقع السجع في الخطب النبوية، وخطب فصحاء العرب في الجاهلية والإسلام، فرأيت مواقع السجع عندهم في حيث يُراد الحفظ للقول كالوصايا والآداب والخطب الأدبية والعلمية.
بعض، كما أنَّه
من
هذا ومما يلتحق بالكلام على نَسْج الخطب : اشتمالها على شيء
الشعر، وكان ذلك قليلا عند العرب.